آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وقالت درنا بنت عَبْعَبَةً، من بني قيس بن ثعلبة: هما أخَوا في الحَرْب مَنْ لا أخا له

وقال الفرزدق:

إذا خاف يوماً نَبوَةً فدعاهما (22)

يا من رأى عارضاً أمر به

بَيْنَ ذِراعَيْ وَجَبْهَة الأسد (23)

وأما قوله عزّ وجلّ: «فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ» (24) فإنما جاء لأنّ (ما) بمعنى إلا التوكيد، فمن ثَمَّ جاز إعمال (الباء) فيما بعد (ما).

إذا لم ترد به أكثر من هذا ولو كان اسماً أو ظرفا أو فعلا لم يجز. ومثل ذلك في الإجراء على ما قبله: هو الضارب زيداً والرَّجُلَ. لا يكون فيه إلا النصب، لأنه عمل فيهما عمل المنون، ولا يكون هو الضارب عمرو. كما لا يكون: هو الحسن وجه. ومن قال: هذا الضاربُ

الرجل، قال: هو الضارب الرجل وعبد الله ومن ذلك إنشاد بعض العرب قول الأعشي:

الواهب المائة الهجان وعبدها

عوذاً تُزَجِّي بينها أطفالها (25)

وإذا ثَنَّيْت أو جَمَعْتَ فأثبت النُّون قلت: هذان الضاربان زيداً،

وهؤلاء الضاربون الرجل، لا يكون فيه غير هذا، لأن النون ثابتة. ومثل ذلك قوله عز وجل: «والمُقيمينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ

85