آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الفصل الثامن

إعمال المصدر (1)

* «أو إطعَامٌ فِي يَومٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةِ البلد (14 - 15).

)

4

المراد بالمصادر، هاهنا التي جرت مجرى الفعل المضارع في عمله ومعناه، وذلك قولك: عَجِبتُ من ضَرْب زيدا. فمعناه أنه يعجب من أنّ زيدا يضرب. وتقول: عجبتُ من ضَرب زيدا بكر، ومن ضرب زيد عمراً، إذا كان هو الفاعل، كأنّه قال: عجبت من أنّه يَضْرب زيدٌ عَمْراً، ويضرب عمراً زيد. وإنما خالف هذا المصدر اسم الفاعل في أنّ اسم الفاعل فيه فاعل ومفعول لأنك إذا قلت: هذا ضارب، فقد جئت بالفاعل وذكرته. وإذا قلت: عجبتُ من ضرب، فإنك لم تذكر الفاعل. فالمصدر ليس بالفاعل وإن كان فيه دليل على الفاعل. ومما جاء من هذا قوله عزّ وجلّ: «أو إطْعَامٌ فِي يَومٍ ذِي مَسْغَبَة. يتيماً ذا مَقْرَبَةٍ» (2). وقال: فلولا رَجَاءُ النَّصْرِ منك ورَهْبَةٌ عقابك قد صاروا لنا كالموارد

وقال:

يضرب بالسيوف رؤوس قوم أزلنا هامهنَّ عَنِ المقبل (4)

(3)

87