آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الفصل التاسع

الصفة المشبهة (1)

«قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِين أَعْمَالاً» (الكهف) 103).

* «فإن طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ منه نفساً (النساء 4)

((

إعلم أن الصفة المشبهة بالفاعل لم تقو أن تعمل عمل الفاعل لأنّها ليست في معنى الفعل المضارع، فإنّما شُبهت بالفاعل فيما عملت فيه. وما تعمل فيه معلوم، إنّما تعمل فيما كان من سببها معرفا بالألف

واللام أو نكرة، لا تجاوز هذا لأنه ليس بفعل ولا اسم هو في معناه. والإضافة فيه أحسن وأكثر، لأنّه ليس كما جرى مجرى الفعل ولا في معناه. فكان أحسن عندهم أن يتباعد منه في اللفظ، كما انه ليس مثله في المعنى وفي قوته في الأشياء. والتنوين عربي جيد. ومع هذا أنهم لو تركوا التنوين أو النون لم يكن أبدا إلا نكرة على حاله منونا.

واعلم أنه ليس في العربية مضاف يدخل عليه الألف واللام غير المضاف إلى المعرفة في هذا الباب، وذلك قولك: هذا الحَسَنُ الوجه، أدخلوا الألف واللام على حسن الوجه، لأنه مضاف إلى معرفة لا يكون بها معرفة أبداً، فاحتاج إلى ذلك حيث مُنع ما يكون في مثله البَتَّةَ، ولا يجاوز به معنى التنوين. فأما النكرة فلا يكون فيها إلا الحسَنُ

88