آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٩لقد أثبتنا في مقدّمتنا لكتاب الحروف والأدوات، أن الكتاب
المعروف بـ (كتاب سيبويه) إنّما هو (كتاب النحو) للخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي وأنّه تركه لدى سيبويه أوراقا متفرقة، ذكر القدماء أنّها ألف ورقة شكلت محاضراته التي كان يلقيها
على طلابه، بمن فيهم سيبويه الذي احتفظ بتلك الأوراق، ثمّ انصرف إليها بعد وفاة الخليل جمعا وترتيبا حينا، وإضافة هنا
6
أو هناك حينا آخر، ممّا يُمكن التعليم عليه وإخراجه من الكتاب، وهو، على أية حال، شيء قليل، ما بين شرح موجز لما تصوره سيبويه بحاجة الى شرح، ونقل لرأي هذا الشيخ أو ذاك من شيوخ النحو، فيما ظنّه سيبويه إثراء لرأي الخليل وتحليله لأساليب اللغة العربية ويكفي أن ننقل هنا شيئا عن الأقدمين مما نراه مغنيا عن سواه في هذا الموضوع، من غير أن يُخل ذلك من إحالتنا القارئ الى مقدمتنا لكتاب الحروف والأدوات للخليل بن أحمد، فثمة تفصيل الأمر على وجوهه المختلفة ومناقشة احتمالاته المتعددة. فقد جاء في الصفحة الثالثة والعشرين من كتاب طبقات النحويين واللغويين للزبيدي، ما نصه: