آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٠ألف من
(ولما مات سيبويه قيل ليونس إن سيبويه ألف كتابا ورقة في علم الخليل. فقال يونس ومتى سمع سيبويه من الخليل هذا كله؟ جيئوني بكتابه. فلما نظر في كتابه ورأى ما حكى، قال: يجب أن يكون هذا الرجل قد صدق عن الخليل فيما حكاه
كما صدق فيما حكاه عنّي).
فالكتاب، إذن، في "علم" "الخليل ونقل سيبويه من ذلك العلم ألف ورقة. فاذا علمنا أنّ المخطوطات الموجودة للكتاب اليوم ما بين مائتين وثلاثمائة وخمسين ورقة حق لنا أن نتساءل أين بقيّة الألف ورقة؟ وإذا تصوّرنا أن النسخة التي ذكرت أمام يونس تختلف عن النسخ الموجودة اليوم، فان النص يعطينا فكرة عن ان ألف ورقة من الكتاب هي للخليل. ولن يتبقى من النّصّ المعروف للكتاب، بعد ذلك، إلا أقل القليل، مما هو رأي لسيبويه أو نقل عن يونس وغيره.
وفي الرواية شيء يُلفت النظر، فالرواية تقول أن يونس تساءل: "ومتى سمع سيبويه من الخليل هذا كله؟ " وذلك يؤكد أن الفترة الزمنية التي قضاها سيبويه في البصرة كانت من القصر بحيث أن يونس يستغرب سماع سيبويه من الخليل ذلك العلم كلّه، في تلك الفترة الوجيزة؟ وبالطبع فان هذا دال على
1.