ذكر مسائل مما سئل عنه الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٥٧باب القضاء فيمن ضيع الصلاة التي يدين بها، أو من أفطر من الصيام الذي يجب عليه، أو (?) ضيع الزكاة التي فرضت (أ/135ب عليه، ومن حلف بأيمان كثيرة وحنث، ومن أخذ الربا، أو باع الخمر فأخذ ثمنها، أو سرق أموال الناس ثم تاب بعد ذلك:
وسألت الربيع عن رجل فاسق من قومنا، ضيع الزكاة، وحلف بأيمان كثيرة وحنث، وضيع صيام رمضان وأخذ الربا، وباع الخمر وأخذ ثمنها، وسرق أموال الناس، ثم تاب بعد ذلك
عن
وعرف الإسلام هل يجب عليه شيء مما ضيع في حال فسقه وجهله؟ فقال الربيع: سألت ذلك ضمامًا (?) (?) فقال: عليه إذا عرف الإسلام وتاب أن يرد السرقة على من سرقها، والربا أخذه منه، وثمن الخمر ويقضي الصلاة الفائتة، والزكاة الماضية، وما ضيع من فرائض
على من الله إذا تاب فعليه أن يقضيها شبه الصيام وغيره من فرائض الله، قال: فأتيت أبا عبيدة فقلت له: إن ضماما يزعم أن رجلا من قومنا في حال جهله ترك الصلاة ثم عرف الإسلام وتاب فعليه القضاء، وكل زكاة ضيعها فعليه القضاء، وكل يمين حلف بها فحنث (4) فعليه الكفارة، وكل صيام ضيعه فعليه القضاء، وكل سرقة سرقها أو جناية جناها فعليه أن يرد ذلك على أهله، قال أبو عبيدة: صدق ضمام.
قلت أنا للربيع وكذلك إذا باع خمرا أو أخذ الربا أو باع ميتة وأخذ ثمنها فإذا تاب فعليه أن يؤدي ذلك كله أجمع؟ قال: نعم، قلت: لم؟ قال: لأنه من أهل الإقرار، وقد أقر على
(?) في (ب): و.
من
2 أبو عبد الله ضمام بن السائب (حي في: 1هـ)، من أبرز أئمة الإباضية الأوائل، فهو من طبقة التابعين، أصله أزد عمان، أخذ العلم عن جابر بن زيد، سجنه الحجاج مع شيخه أبي عبيدة، كانت لضمام مناظرات مع القدرية والخوارج، وكان قوي الحجة لا يجادل أحدا إلا أفحمه وأسكته، له كتاب في موضوع خلق القرآن بعنوان: "الحجة على الخلق في معرفة
الحق". انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، ص 252.
ا رُسمت في كلا المخطوطين: ضمام.
(4) في (ب): وحنث.
57