كاتب العدل شروطه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٣والثاني: أن يتعلق (ب كاتب قال الزمخشري: متعلق بكاتب صفة له، أي كاتب مأمون على ما يكتب) كما تقدم في تأويل أبي البقاء. وقال ابن عطية والباء متعلقة بقوله: وليكتب وليست متعلقة بقوله كاتب، لأنه كان يلزم ألا يكتب وثيقة إلا العدل في نفسه، وقد يكتبها الصبي، والعبد.
وهو
الثالث: أن تكون الباء زائدة تقديره: أن يكتب بينكم كاتب العدل.
الشرط الثالث: الحرية:
اختلف الفقهاء في اشتراط الحرية في الموثق "الكاتب" على مذهبين:
المذهب الأول: ذهب جمهور الفقهاء ومنهم الحنفية والشافعية إلى اشتراط الحرية في الكاتب، واستدلوا من المعقول فقالوا: " أن العبد لا تكون له في النفوس هيبة غالباً، فيؤدي ذلك إلى استهزاء الناس به،
بذلك
وطمعهم فيه، وقد يؤثر ذلك عليه مع توالي الأيام، وذلك بسبب نقص العبودية."
يقول الماوردي: " ولا يجوز أن يستكتب عبداً، وإن أكملها؛ لأن الحرية شرط في كمال العدالة""
المذهب الثاني: ذهب الحنابلة إلى عدم اشتراط الحرية في الموثق "الكاتب" فيجوز اتخاذه عبداً، لكن يستحب كونه حراً خروجاً من الخلاف، واستدلوا بذلك من المعقول فقالوا: " قياسهم الكتابة على الشهادة، فكما أن شهادته جائزة، فكذلك كتابته "
وأنا أرى أن هذا الشرط ليس له أهمية كبيرة في هذا العصر؛ لأن الإسلام حرر الناس من العبودية، والاسترقاق؛ وذلك بتشريع الكفارة لكثير من الخطايا والآثام.
?
أحمد
السمين الجلبي عبدالله محمد بن
بن يوسف، الدر المصون في علوم الكتاب المكون، دار القلم، دمشق، ط 1، 1406هـ - 1986م، ص 651 بن عامر، علم الشروط في الفقه الإسلامي وتطبيقاته في كتابات عدل المملكة العربية السعودية، (بحث ماجستير)،
جامعة أم القرى، ج ?، ص???
4
سعد سليمان الحامدي، التوثيق وأحكامه في الفقه الإسلامي، ج1، ص134
محمد عبدالله بن بن عامر، علم الشروط في الفقه الإسلامي وتطبيقاته في كتابات عدل المملكة العربية السعودية، (بحث ماجستير)،
جامعة أم القرى، ج?، ص120