كاتب العدل: شروطه وأحكامه السديري، نادر بن حمد

كاتب العدل شروطه وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وجه الدلالة من الآية: أن الله

هو

سبحانه وتعالى ذكر صفة من يكتب الكتاب وهو أن يكون عدلاً مأموناً

على ما يكتب، فلا يميل مع أحد الطرفين، ولا يزيد على أقوالهما، ولا ينقص منها.

ثانياً: من المعقول:

فهو أن الكاتب مؤتمن على إثبات الإقرار، والبينات والحقوق، وربما احتاج القاضي، أو بعض أصحاب المصالح إلى شهادته، فافتقر إلى صفة من تثبت به الحقوق كالشهود.

المذهب الثاني: ذهب الشافعية في الوجه الآخر عندهم، إلا أنه لا يشترط العدالة في الموثق، بل هو مستحب، واستدلوا بذلك من المعقول: قالوا بأن الكاتب لا يستقل بهذا الأمر، بل إن ما يكتبه يطلع عليه القاضي قبل أن. يمضيه فعندئذ تؤمن خيانته.

وقد رأيت في كتاب الدر المصون أن اشتراط شرط العدالة متعلق بفعل الباء في قوله تعالى: (ولْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ)، فهو إما أن يكون حالاً، وإما صفة، وإما أن يكون الحرف زائداً فيقول أحمد

صاحب الكتاب:

بن

يوسف

قوله كاتب بالعدل فيه أوجه أحدهما: أن يكون الجار متعلقاً بالفعل قبله. قال أبو البقاء: بالعدل متعلق بقوله: فليكتب (أي ليكتب بالحق)، فيجوز أن يكون حالاً أي ليكتب عادلاً، ويجوز أن يكون مفعولا به أي: بسبب العدل قوله أولاً بالعدل متعلق بقوله: فليكتب يريد التعلق المعنوي؛ لأنه قد جوز فيه بعد ذلك أن يكون حالاً، وإذا كان حالاً تعلق بمحذوف لا بنفس الفعل وقوله ويجوز أن يكون مفعولاً يعني أن

تتعلق الباء حينئذ بنفس الفعل.

محمد

بن بن عامر، علم الشروط في الفقه الإسلامي وتطبيقاته في كتابات عدل المملكة العربية السعودية، (بحث ماجستير)،

عبدالله

جامعة أم القرى، ج ?، ص116

??