كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وجه الاستدلال في الآية الثانية هو: أن الله تعالى أرخص للمريض وللمسافر الإفطار ثم أوجب عليهما القضاء في أيام أخرى، ولو كان غير واجب لما كلفهما القضاء، وكلّف الذين لا

يطيقون الفدية إطعام مسكين، فهذه الآية تقتضى وجوب الصيام على المسلمين.

وجه الاستدلال في الآية الثالثة: هو قوله سبحانه: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه"، أوجب الصيام لمن رأى الهلال، وهذا الفعل "فليصمه" هو الفعل المضارع المسبوق بلام الأمر، وهو من صيغة الأمر، وما دام من صيغة الأمر فهو يقتضي الوجوب إذا لم تصرفه القرينة، وهنا لم ترد القرينة التي صرفته إلى حكم آخر، فهذا يدلّ على وجوب صيام شهر رمضان.

الأدلّة على فرضية الصيام من السنة النبوية الشريفة:

الحديث الأول: جاء في صحيح البخاري: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً."1

في هذا الحديث قد بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ الإسلام بني على خمسة أركان، وهي أساس لهذا الدين الإسلام، وما يأتي من بعد هذه الأركان فهو من مكملاتها، لذلك نقول أن الإتيان بهذه الأركان الخمسة واجب على كل مسلم، من هذه الأركان الخمسة المذكورة في هذا الحديث هو الصوم، وهنا نقول بأنّ الصوم واجب على كل مسلم.

أخرج البخاري عن طريق ابن عمر في كتاب الإيمان في باب دعاؤكم إيمانكم لقوله تعالى: (قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم)، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رقم حديث 8 دار الفكر ج 1، د/ط، بيروت، 1419 هـ 1998 ص/109.

~ 21 ~