كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٢٣طلحة الحديث الثاني: روى بن عبيد الله أنّ رجلاً جاء إلى النّبي صلّى الله عليه وسلّم ثائر الرأس فقال: يارسول الله، أخبرني ماذا فرض الله عليّ من الصيام؟ قال: شهر رمضان، قال: هل عليّ غيره؟ قال: لا، إلاّ أن تطوع شيئا. قال: فأخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة؟، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام، قال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئاً، ولا أنقص مما فرض الله عليّ شيئاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: (أفلح إن صدق، أو دخل
الجنة إن صدق)
1.،
الحديث الثالث: أخرجه النسائي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أتاكم رمضان شهر مبارك، فَرَضَ الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم".2
في هذا الحديث قال صلى الله عليه وسلّم: "فَرَضَ الله عليكم " وهي العبارة التي تدلّ على فرضية الصيام، وفعل فَرض" هو الذي يدلنا على فرضية الصوم، وكلمة " عليكم" أيضاً تدلّ على وجوب الصيام عند المسلمين، لأنه إلزام لا خيار فيه.
1
46
أخرجه البخاري في صحيحه عن طريق طلحة بن عبيد الله في كتاب الإيمان في باب الزكاة من الإسلام، حديث رقم
ج / 1،، ص/20.
2 أخرجه النسائي في سننه عن طريق أبي هريرة، في كتاب الصيام، في باب ذكر الاختلاف على معمر فيه، رقم الحديث
2106
سنن النسائي، ي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، ت: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات، الإسلامية، ج/4، ط/2، حلب، 1406 هـ.1986 م، ص/129
~ 22 ~