كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٥١

1

ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك]. وجه الاستدلال أنّ الرسول صلى الله عليه وسلّم أمر هذا الشخص بالترتيب وبدأ بالعتق ثم الصيام ثم الإطعام. وهذا يقتضي الترتيب وليس التخيير.

ثم اختلف علماء هذه ثلاثة المذاهب إلى من شرع الصّوم أو الإطعام ثم استطاع بعد ذلك لما قبله هل عليه أن ينتقل؟ المذهب الأول: ذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم الانتقال إذا شرع في الصوم أو لإطعام فأقدر لما قبله، لأنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم سأل الأعرابي عما يقدر عليه حين أخبره، ولم يسأله عما كان يقدر عليه في وقت المواقعة، ولأنه وجد المبدل بعد الشروع بالبدل

2

المذهب الثاني: ذهب الحنفية إلى الانتقال، لأن جوازه تكفير بالصيام كان بسبب العجز وقد زال قبل سقوط الواجب، فيلحق كمن كان موسرًا في الابتداء.

3

القول الثاني: ذهب الإباضية في المشهور والمالكية إلى أنّ كفّارة انتهاك حرمة الصيام تكون بالتخيير مثل كفّارة اليمين، لذلك على المكفّر أن يختار ما يريده من هذه الثلاثة خصال ويكفّر بها. ودليلهم أنّ ما روي: [أنّ رجلاً أفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم: بنهار شهر رمضان، فأمره النبي صلّى الله عليه وسلّم بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا عل قدر ما استطاع من ذلك] 5

سبق تخريجه، 27

4

ينظر: البيان، العمراني، م. س، مجلد العاشر، ص 390. كشاف القناع، البهوتي، م س، ج 2،ص 378. ينظر:: المبسوط، السرخسي، م س، ج 2، ص / 1245.

ينظر: كتاب الإيضاح، الشيخ عامر بن علي الشماخي، مكتبة الإستقامة، ج 2، ط/5، سلطنة عمان، 1425 هـ. 2004 م، ص / 313. الذخيرة، القرافي، م. س،، ج 2، ص 199 5 أخرجه الربيع بن حبيب عن طريق أبي هريرة في كتاب الصوم، في باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، رقم الحديث 316، ص / 129.

~ 50 ~