كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٥٠

رأي الباحث:

أميل إلى قول الإباضية، كما احتج الجمهور بأنه لايمكن أن تكون الكفارة قياسا على الحدود، لوجود الفرق بينهما، لأنّ في الحدود زجرًا بخلاف الكفّارة ففيها نوع من القربة والعبادة، وأما إذا أفطر في رمضانَين أو أكثر، يكفّر حسب عدد الأشهر، لأنّ رمضان الثاني، فرض

مستقل، بخلاف نفس الشهر.

المطلب الثاني: ترتيب كفارة الصيام.

اختلف العلماء في ترتيب كفّارة انتهاك حرمة الصيام، هل هي مرتبةٌ مثل كفارة الظهار و كفارة القتل أو مخيرة مثل كفارة اليمين؟

القول الأول: ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة والشيخ أحمد الخليلي والشيخ سعيد القنوبي الإباضية إلى أنها على الترتيب وشبّهوها بكفّارة الظهار و كفّارة القتل. لأنّ جاء في حديث

من

الرسول صلى الله عليه وسلّم: [أنّه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم: فقال: هلكت يارسول الله! قال: [وما أهلكك؟] قال: واقعتُ على امرأتي في رمضان. قال: [هل تجد ما تعتق به رقبة؟] قال: لا. قال: [فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟] قال. لا. قال: [فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟] قال. لا. ثم جلس فأُتي النَّبي صلّى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر. فقال: [تصدَّق بهذا] فقال: أعلى أفقر منّي!؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا. قال. فضحك النّبي صلّى الله عليه وسلّم حتى بدت أنيابه

1

ينظر: البناية في شرح الهداية، أبو محمد محمود بن أحمد العيني، دار الفكر، ج 3، ط/2، 1411 هـ. 1990 م، ص/ 665. البيان في مذهب الإمام الشافعي، العمراني، مجلد 3، ص 520، المعتمد في فقه الكفارات، المعتصم بن سعيد المعولي، مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية، ط 1، الرستاق، 1430 هـ 2009 م، ص 41. کشاف القناع، البهوتي، ج 2، ط 1، ص 378.

~ 49~