كفارة انتهاك حرمة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٥٣المبحث الرابع: أثر المعصية ومفطرات الصيام ما عدا الجماع في وجوب الكفّارة.
المطلب الأول: اختلاف العلماء في ترتب الكفارة بالمعصية
روي عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أحاديث كثيرة تدلّ على بطلان الصوم ببعض المعصية بظاهرها، ولكن العلماء اختلفوا هل هذه الأحاديث تدلّ على بطلان الصوم إذا ارتكبها المكلّف في نهار شهر رمضان وهو صائم أو لا يبطل صيامه، ويبقى صومه صحيحًا؛ أو ما
جاء في الأحاديث كان من باب الزجر والتغليظ والتحذير وسقوط الثواب
ومن
هذه الأحاديث ما رواه أبو هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: [من لم يدع قول الزور والعمل به فليس الله حاجة أن يدع طعامه وشرابه] | وروي عنه أنه قال: [الصوم جنّة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ شاتمه فليقل: إني صائم] 2. وأيضًا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: [ربّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش] وفي هذا الجانب، اختلف العلماء إلى قولين.
1
أخرجه الربيع بن حبيب عن طريق ابن عباس في كتاب الصيام في باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور حديث رقم 317، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب مكتبة الإستقامة، ط/3، 1424 هـ.2003 م، ص / 130. 2 أخرجه الربيع بن حبيب عن طريق أبي هريرة في كتاب الصيام في باب في فضل رمضان، حديث رقم 330 ص / 134.
6
6
1690
3 أخرجه ابن ماجه عن طريق أبي هريرة في كتاب الصيام في باب ما جاء في الغيبة والرفث للصيام، حديث رقم (
~ 52~
333.332/