مخالطة اليهود والنصارى: أحكامه وآثاره العويسية، علياء بنت سعيد

مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره

الجزء ١ · صفحة ١٨

المبحث الأول: أحكام مخالطة اليهود والنصارى في باب العبادات والمعاملات اليومية

تتعدد أحكام مخالطة اليهود والنصارى في باب العبادات والمعاملات اليومية فتشمل

إلقاء السلام ورده عليهم، وتهنئتهم وتعزيتهم وذبائحهم، وحكم هداياهم، وطهارتهم وغيرها من الأحكام في باب العبادات والمعاملات اليومية، وقد جعلتها في ستة مطالب.

المطلب الأول: حكم إلقاء السلام أو رد السلام على غير اليهود والنصارى

من الآداب والأخلاق الكريمة التي عند المسلمين إلقاء السلام وردّه، والمصافحة على

الموجودين، فإنها تعبّر عن المحبة والمودة بين الناس، وتبعد الغل والحقد والكراهة بينهما، فالمسلم

يلتقي بناس كثر، قد يكونوا مسلمين أو غير مسلمين، فالشارع أوجد أحكام في إلقاء السلام

ورده والمصافحة على غير المسلمين، اذكرها في هذا المطلب.

الفرع الأول: حكم إلقاء السلام ورد السلام عليه

اتفق الفقهاء على عدم جواز البدأ بالسلام على اليهود والنصارى، وأن لا يحيهم المسلم بتحية الإسلام الخاصة بهم، ومما يستدل على ذلك عن أبي هريرة عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: " لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، ففي الحديث دليل على عدم جواز البدأ بالسلام على كافر أو إلقاء السلام عليه.

أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب السلام باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، مرفوع، مج?، صه (حديث: 2167)، والترمذي في الجامع، في باب التسليم على أهل الكتاب، مرفوع، مج ?، ص 251، (الحديث: 1602)، وأبي داوود في السنن، كتاب الأداب، باب السلام على أهل الذمة، مرفوع، مجه، ص 241، (حديث: 5205)، وأحمد في مسنده، مسند أبي هريرة، مرفوع، مج ??، ص 14 (حديث: 7567).

?