مخالطة اليهود والنصارى: أحكامه وآثاره العويسية، علياء بنت سعيد

مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الفرع الثاني: حكم الذبائح المستوردة

اللحوم المستوردة إن كانت من بلاد المجوس الوثنتين، أو من بلاد الشيوعيين، أو البوذيين

أو أشباههم من الكَفَرة، هذه لا تَحِلُّ؛ لأنَّ ذبيحتهم حرام، أمَّا إذا كانت من بلاد النصارى واليهود فإنَّها تَحِلُّ؛ لأنَّ الله أباح لنا طعامهم وذبائحهم، لكن بسبب أنَّ كثيراً من المجازر في أوروبا وأمريكا لا يهتمون بالذبح الشرعي، وربما ذَبَحُوا بالخنق أو بالصرع أو بالصعق أو بغير ذلك، فهذا يوجب على الإنسان التوقف وأخذ الحيطة، فإذا تيسر له أن يستغني عن ذلك بالذبح الشرعي، أو بالتماس المجازر المعروفة التي تَذْبَح ذَبْحاً شرعيا ويكتفي بها، هذا هو الذي ينبغي له، عملاً بقوله -صلى الله عليه وسلم -: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ"29، ونحو قوله -صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِه"30، لكن لا تَحْرُم ذَبِيحَةُ أهل الكتاب إذا لم يعلم شيئاً؛ لأنَّ الأصل حِلُّها، لكن من باب الحيطة؛ لوجود المجازر الكثيرة التي

29 أخرجه الترمذي في الجامع، كتاب الأشربة باب الحث على ترك الشبهات، مرفوع، مج?، ص???، (حديث: 5711)، والدارمي في المسند، كتاب البيوع، باب دع ما يريبك إلى ما لايربيك مرفوع، مج3، ص1648، (حديث: 2574)، وأحمد في المسند، مسند أنس بن مالك مرفوع، مج??، ص 23، (حديث: 12550)، 30 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه مرفوع، مج?، ص??، (حديث:52) ومسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات مرفوع، مج 5، ص 50، (حديث: 1599)، وأبي داوود في السنن، كتاب البيوع والإجارات باب اجتناب الشبهات مرفوع، مج ?، ص 405، حديث: ????،????)، وابن ماجه في السنن، كتاب الفتن، باب الوقوف عند الشبهات، مرفوع، مج 5، ص 466، حديث: 3984)، والدارمي المسند، كتاب البيوع، باب الحلال بين والحرام بين مرفوع مج ?، ص 1647، (حديث: 2573).

في

??