مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٩أدلة القول الثالث:
?. روى الشافعي بسنده أن عمر بن
رضي
الله عنه - قال: "ما نصارى العرب
بأهل الكتاب، وماتحل لنا ذبائحهم، وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم".
القول الرابع: إباحة ذبائح الذميين من أهل الكتاب والمعاهدين ودون الحرب، ذهب عامة الفقهاء إلى إباحة ذبائح أهل الكتاب في دار الحرب، والصحيح في المذهب الإباضية هو القول بعدم جواز ذبيحة أهل الكتاب المحاربين 28.
يقول أطفيش:" ولا تؤكل على الصحيح إن ذبحها أو نحرها مشرك غير كتابي أو كتابي محارب"، كما يقول: "وتجوز ذبيحة أهل الكتاب كلهم من الرجال والنساء والأحرار والعبيد اختتن منهم ومن لم يختتن ما داموا في العهد والذمة وإذا حاربوا فلا تؤكل".
ووجه المنع عندهم هو لو أنه كان جاز نكاح نسائهم في الحرب لجاز أكل ذبائحهم أيضاً، ولكنه ممتنع فلا يجوز، ولأنهم حاربوا فليس لهم حرمة تحل بها ذبائحهم ولا نساؤهم.
??
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، الفتاوى الكبرى، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 160، أطفيش، محمد بن يوسف
بن عيسى، شرح النيل وشفاء العليل مكتبة الإرشاد جدة، ج 4، ص 495.
??