مخالطة اليهود والنصارى: أحكامه وآثاره العويسية، علياء بنت سعيد

مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المطلب الأول: أحكام المعاملات المالية

الفرع الأول: أحكام البيع والشراء

أجاز الشرع التعامل بيعاً وشراءً مع الناس وإن اختلفت أديانهم، وعليه فيجوز التعامل

مع غير المسلمين في البيع والشراء؛ لأنه لا يوجد ما يمنع التعامل مع غير المسلمين لقوله تعالى:

﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، فالله سبحانه وتعالى أورد حكم البيع على اطلاقه ودون تقييده في التعامل مع المسلم فقط وإنما جاء في سياق نص المماثلة بينه وبين ما ادعاه المشركين بأنه مثل الربا".

وهذا دليل عام على جواز البيع بين الخلائق ولم يختص بمسلم أو غير مسلم.

ومن

السنة الشريفة جاء رجل مشرك إلى النبي -صلى الله عليم وسلم - بغنم يسوقها فقال النبي:

بيعاً أم عطية، قال: بيعا فاشترى منه شاة"40.

وعن

عائشة -رضي

الله عنها- "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اشترى طعاماً من يهودي

إلى أجل، ورهنه درعاً من حديد

??

الخراز، خالد جمعة، كتاب موسوعة الأخلاق، ط ? (الكويت: مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع، 1430هـ -

2009)، ص 4.

40

41

بن

صحيح البحاري، كتاب البيوع، باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب، (حديث 2216). البخاري، كتاب البيوع، باب الشراء والبيع مع المشركين و أهل الحرب (حديث 2068)، وصحيح مسلم،

صحيح

كتاب المساقاة، (حديث 1603).

26