مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٥2. ما جاء عن أبي ثعلبة الخشني قال: " قلت يا نبي الله إنا بأرض قوم من أهل الكتاب، أفنأكل
في آنيتهم، وبأرض صيد أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلم وبكلبي المعلم، فما يصح لي؟ " قال: أما ما ذكرت من أهل الكتاب فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها
وكلوا فيها، وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله فكل وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم، يدل الحديث على نجاسة أهل
الله فكل وما صدت بكلبك غير معلم فأدركت ذكاته فكل"
6
الكتاب لأن الرسول لم يأذن باستعمالها إلا بعد غسلها، فدل ذلك على نجاستها، وإذا كانت
آنيتهم نجسة فمن باب أولى أن تكون أبدانهم نجسة.
القول الثالث: إن المشرك طاهر حيًا ونجس ميتًا، وهو قول في مذهب المالكية.
المبحث الثاني: أحكام مخالطة اليهود والنصارى في باب المعاملات
يتعامل المسلم في حياته مع ناس عديدة وقد يكون منهم غير المسلم كاليهودي
والنصراني،
لذا وضع الإسلام أحكام تضبط معاملات المسلم مع اليهود والنصارى، فتتعدد
أخكام مخالطتهم، كالمعاملات المالية، والنكاح منهم، وتوليتهم بعض المناصب، وقد جعلت
هذه الأحكام في ثلاث مطالب.
??
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب صيد القوس، مج?، (رقم الحديث:5478)، مرفوع، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الصيد بالكلاب المعلمة، مج6، (حديث: ????) مرفوع، أخرجه الترمذي في الجامع، أبواب السير عن رسول الله، باب الانتفاع بآنية المشركين، مج3، (حديث: 1560) مرفوع، وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الصيد باب صيد الكلب، مج4، (حديث: 3207) مرفوع.
25