مخالطة اليهود والنصارى: أحكامه وآثاره العويسية، علياء بنت سعيد

مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ودعوة أهل الكتاب تتركز على بيان أن دين الإسلام هو الدين الحق الذي لا يقبل الله سواه،

مع بيان أدلة صدق النبي صلى الله عليه وسلم- فيما بلغه عن

ربه “ه

المطلب الثاني: إظهار سماحة الدين الإسلامي

بعث الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين، سواء كانوا مسلمين أو غير

مسلمين، فالدين الإسلامي دين الرحمة والرأفة دين السماحة واليسر، فالإسلام لم تقتصر سماحته

على المسلمين فقط، بل شمل غير المسلمين من اليهود والنصارى، والمشركين.

فالتكريم الإلهي هو المطلق الناس، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءَادَمَ﴾ [الإسراء: 70]، وليس هذا

التكريم حكراً لشعب من الشعوب ولا لأبناء دين من الأديان.

فلا يشجع الإسلام عن القتال بل هو في إستثناء في حال الضرورة ووصفه بإنه كره لكم، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والأطفال الحروب، ودين الإسلام دين يأمر بالعدل وعدم الظلم ولو كانوا غير مسلمين، وذلك في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَّانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا تَعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ?].

بل ويأمر الإسلام بالإحسان الجميع الناس سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين يقول

الله عز وجل: {لَّا يَنْهَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ

54 الجليدان، منى بنت محمد، منهج الصحابة في دعوة النصارى إلى الإسلام السعودية: جامعة الإمام محمد بن سعود، 1435هـ)، ص 26-28.

??