مناهج الأصوليين في تعريف القياس الهنائي، زكريا بن سليمان بن السبع

مناهج الأصوليين في تعريف القياس

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الخلاف

أخطأ فلا يعتبر

وليس هذا موضع سوق أدلة الفريقين واعتراضاتهم، وسبب بين العلماء أو الأثر المترتب عليه، وإنما نقول إن المخطئة الذين يعتقدون أن الحق في الشرعيات واحد لا يحتاجون إلى تقييد تعريف القياس بقولهم: " في نظر المجتهد" أو ما قام مقامه، إذ إن من أصاب الحق عندهم فهو مصيب ومن قياسه مقصودًا شرعًا، خاصة عند من عبّر عن القياس بلفظ المساواة وقصد بها المساواة في الواقع لا في نظر المجتهد، أما من أراد دخول القياس الفاسد في تعريفه فيعبر بلفظ التشبيه وليس المساواة.

أما المصوبة – الذين يعتقدون أن الحق في الشرعيات عند الله متعدد - فيضيفون هذا القيد ليكون المعنى أن ما غلب على ظن كل مجتهد فهو الحق بالنسبة له.

ويُلاحظ وجود المصوبة والمخطئة في كلا منهجي التعريف؛ وذلك لارتباط هذه المسألة بالمقصود من

لفظ المساواة عند المعرّف كما سيأتي ذكره لاحقا.

ومن حيث الأثر فلعل مسألة التصويب والتخطئة مؤثرة في بعض مسائل العلة كما ذكر بعض المعاصرين،

كالحاجة إلى القول بتخصيص العلة عند المصوبة".

?

مرعي، حسن أحمد القياس في أصول الفقه حقيقته وحكمه، مجلة الأحمدية دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دولة

الإمارات العربية المتحدة، العدد الأول، محرم 14??هـ، ص 113-144.

انظر صفحة 39 من هذا البحث. العنزي، التوفيق والسداد، ص 55.

??