مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٨والأص
ــــــل في عاداتن
مشروعا.
ـور
الفرع الثاني: صيانة المجتمع.
ـداك الله.
صارف الإباحة
ــذي في شرعنا المذكور "".
لا شك أن هناك صيانة وحماية للمجتمع عند تطبيق الشريعة الإسلامية الغراء، فكما ذكرتُ آنفا أن في القصاص صيانة وحماية للفرد فأيضا للمجتمع؛ لأن المجتمع عبارة عن مجموعة من الأفراد، فالأفراد هم من
يمثلون المجتمع.
فالقصاص وجميع العقوبات الشرعية عند تطبيقها معنى ذلك أن ميزان العدل قائم بين الناس، فمن "حكم القصاص إقامة ميزان العدل بين الناس؛ لأن الجزاء يكون من جنس العمل كما قال الله تعالى في كتابه العزيز: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ (المائدة، ". وهذا دليل واضح على أن 45) " الشريعة الإسلامية قائمة على العدل دون محاباة لأحد دون أحد، بل الجميع سواسية أمام شرع الله تعالى. فالجرائم بشكل عام من اعتداء وغيرها تضر بالمجتمع وتزعزع كيانه وأمنه، فلا بد من محاسبة الجاني، ولو كان هناك عفو من المجني عليه أو تنازل عن حقه، فهذا لا يشفع للجاني بأن لا يعاقب، فإذا سقط حق الفرد فحق المجتمع لا يسقط فلابد من تعزير الجاني أو المعتدي لحق المجتمع في ذلك؛ لأن بفعله ذلك هدد أمن المجتمع، والشريعة الإسلامية جاءت محافظة على أمن المجتمع وراعت حق المجتمع كما راعت حق
الفرد".
1 السعدي، (ت: 1376هـ)، عبدالرحمن، منظومة القواعد الفقهية، اعتناء: محمد بن فلاح المطيري، غراس للنشر والتوزيع، الكويت، ط1، 1428هـ. ????م، ص 14.13.
2 البياتي، عبدالغفور محمد، القواعد الفقهية في القضاء، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1437هـ.2015، ج2، ص 572. ينظر، عودة عبدالقادر، الموسوعة العصرية في الفقه الجنائي الإسلامي مع تعليقات السيد إسماعيل الصدر وآراء توفيق الشاوي والمشاركين، دار الشروق، القاهرة، ط 1، 1421هـ.2001م، ج2، ص 165.
[??]