مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية السيابي، عمر بن صالح

مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٧

السبع الموبقات: قيل يا رسول الله: وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي الله إلا

بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات)) '.

واعتبر الشارع أن المسلم لا يزال في سعة منشرح الصدر، فإذا أراق دم امرئ مسلم صار منحصرا ضيقا لما أوعد الله عليه ما لم يوعد على غيره من دينه، فيضيق عليه دينه بسبب الوعيد لقاتل النفس عمدا حق". "

فهذه كلها أدلة تدل على عناية الشريعة بالنفس والحث على المحافظة عليها وترتيب العقوبة على من يعتدي عليها بغير وجه حق، فالشخص عندما يعلم أنه إذا قتل نفسا فله عقوبة منها ما هو دنيوي وهو القصاص، ومنها ما هو أخروي وهو العذاب الشديد الذي سيناله فعله ذلك مصداقا لقوله تعالى:

من

وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ

وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (النساء،??).

له

فيكون هذا رادع عن الإقدام إلى مثل هذه الأفعال، وهذا ما يميز هذه الشريعة عن غيرها بأن عقوباتها فيها زجر وردع مع سهولة تطبيقها، وهذا. بلا شك؛ لأنها جاءت من لدن حكيم عليم "فالقصاص فيه حياة للأفراد وللمجتمع مصداقا لقوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوة (البقرة، 179) ". فبالقصاص تشفى صدور أولياء المجني عليه ويعطى لكل ذي حق حقه.

ويقول السعدي في منظومته مبينا حرمة الاعتداء على النفس المعصومة:

"والأصل في الأبضاع واللحوم

والـ

والأموال للمعص

مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم الحديث 145. الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج 5، ص 206.205.

بهنسي،

أحمد

فتحي بهنسي القصاص في الفقه الإسلامي، دار الشروق القاهرة، طه، 1409هـ. ????م، ص?? (بتصرف). 4 هو الشيخ: عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله السعدي التميمي: مفسر، من علماء الحنابلة، من أهل نجد ولد عام 1307هـ. 1890م، وتوفي عام 1376هـ. 1956م، وله عدة مؤلفات منها: تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن القواعد الحسان في تفسير القرآن، طريق

الوصول إلى العلم المأمول من الأصول، والقواعد والأصول الجامعة، التوضيح والبيان لشجرة الإيمان. وغيرها من المؤلفات.

(الزركلي، خير الدين الأعلام قاموس، تراجم دار العلم للملايين، بيروت، ط16، 5. 2005م، ج?، ص 340).

[??]