مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٦الشرط الثاني: ألا يكون المقتول جزءا من القاتل.
معنى ذلك ألا تكون هناك رابطة بين الجاني والمجني عليه رابطة أبوة أو بنوة، فإذا كانت هناك بينهم رابطة فلا قصاص فلا يقتص من الأب و الأم و الجد والجدة وإن علوا فمثلا إذا قتل الأب ولده فلا يقتص منه، كما جاء في الحديث الشريف عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقاد الوالد بولده؛ ولأن الأب هو سبب في إيجاد الولد، وأيضا الأوامر التي جاءت تأمر بالإحسان إلى الآباء تمنع من أن يقتص من الأب".
الشرط الثالث: التكافؤ.
وهذا هو شرط مشترك بين الجاني والمجني عليه ومعنى هذا الشرط أي أن يكون هنالك تكافؤ بين الجاني والمجني عليه لكي يقتص من الجاني.
فالفقهاء متفقون على أن يقتل المسلم بالمسلم والذمي بالذمي والحر بالحر والعبد بالعبد والذكر بالذكر والأنثى بالأنثى لقوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحَرِ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنقَ} (البقرة: 178).
ويقتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر والأنثى بالذكر لأنه إذا قتل كل واحد منهم بمن هو مثله فلأن يقتل بمن هو أفضل منه أولى، ويقتل الذكر بالأنثى ودليل ذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى
ا ينظر: السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج ?، ص374. البطاشي، محمد بن شامس، سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب، دط، دت، ج?، ص???. القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس (ت684هـ)، الذخيرة، تحقيق: محمد بو خبزة، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1994م، ج ??، ص 335. الميداني، عبدالغني الغنيمي (ت????هـ)، اللباب في شرح الكتاب، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2، 1417هـ 1996م، ج ?، ص 30. النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج?، ص 152.151. ابن قدامة، المغني، ج ?، ص???.
2 الدار قطني، علي بن عمر (ت 358هـ)، سنن الدار قطني، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1417هـ. 1996م)، كتاب الحدود والديات، وغيره رقم الحديث 3251. إسناده حسن. ينظر: الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج?، ص5668. بهنسي، القصاص في الفقه الإسلامي، ص58. السيد سابق، فقه السنة،
ج ?، ص 352.
[??]