منتهى الوطر في أصول الفقه والأثر: تحقيق اللمكي، عبد الله بن سليمان بن عبد الله

منتهى الوطر في أصول الفقه والأثر

الجزء ١ · صفحة ١٤

المطلب الرابع

الحالة العلمية

بعد النظر في الأحوال السياسية والاقتصادية وكذلك الاجتماعية للبلاد في هذه الفترة فإن المتبادر للذهن أن الحالة العلمية تكون ضعيفة جدا، ولعل الظن يغلب فشو الجهل، ولكن الحال لم يكن مظلما جدا بتلك الصورة، فقد كان العمانيون يقدرون العلم ويسعون لطلبه ويحاولون تهيئة البيئات الملائمة للأبناء الذين لم يضطروا للعمل بعد حتى ينالوا شيئا من العلم وإن كان يسيرا.

فقد كانت هناك مدارس لتعليم القرآن الكريم وعلومه كالتفسير والفقه والنحو والصرف وغيرها، والمدارس تتفاوت في ذلك فبعضها يعنى بتعليم الناشئة القرآن وتلاوته وتحفيظه، وبعضها كان بمنزلة جامعات اليوم مثل مدرسة الإمام الخليلي، وما المقصود بالمدارس هنا أنها كانت مبان معدة ومهيأة ولكن المقصود أنه مكان معلوم يجتمع فيه طلبة

العلوم.

وكان الاهتمام بالعلم وتقدير العلماء والعناية بالأدب والأدباء موجودا في جانبي عمان: الإمامة والسلطنة، وذلك مما جعل المدارس والتعليم يستمر ويتواصل وإن كان في بعض الفترات يخبو ويضمحل.

وشفاه

وظهرت العناية الكبرى بالعلم مع تولي صاحب الجلالة قابوس بن سعيد – وفقه الله

حيث حرص كل الحرص على نشره فبنى المدارس وجعل لها أنظمة واستقدم المعلمين الأكفاء ليرتقوا بأبناء هذا الوطن وبذا تعلوا راية العلم والوطن.

(??)