منتهى الوطر في أصول الفقه والأثر
الجزء ١ · صفحة ٧٣الْإِسْتِدْلَالُ
(424) - مَالَمْ يَكُنْ نَصَّا وَلَا إِجْمَاعَا وَلَا قِيَاسًا يَرْفَعُ النِّزَاءَ (425) - فِإِنَّ ذَاكَ عِنْدَنَا اسْتِدْلَالُ وَفِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَا جِدَالُ (426) - وَهْوَ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَقْسَامٍ مَعْرُوفَةٍ مَعْ عُلَمَا الْإِسْلَامِ (427) - أَوَّلُهَا اسْتِصْحَابُ حَالِ الْأَصْلِ وَالثَّانِي الِاسْتِقْرَا لِذَاكَ الْفَصْلِ (428) - وَالثَّالِثُ الْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ بِهَا مِنَ الْأَحْكَامِ قِسْمًا أَثْبَتُوا (429) - فَأَوَّلُ إِبْقَاءُ حُكْمِ الظَّاهِرِ حَتَى يَزُولُ لِدَلِيلٍ ظَاهِرِ (430) وَالثَّانِي أَنْ تَسْتَتْبِعِ الْأَفْرَادَ مِنْ جنس بِحُكْمٍ كَانَ فِيهَا قَدْ زُكِنْ (431) - فِإِنْ وَجَدْنَاهُ لَدَى مَجْمُوعِهَا نَقُولُ قَطْعًا ذَاكَ فِي جَمِيعِهَا (432) - كَمَا إِذَا تَتَبَّعَ الْإِنْسَانُ هَلْ تَحَرُّكٌ لِلْحَيَوَانِ قَدْ شَمِلْ (433) - نَقُولُ كُلُّ الْحَيَوَانِ قَدْ ثَبَتْ ذَاكَ لَهُ، وَالْخُلْفُ فِي ذَاكَ يُبَتْ (434) - وَالثَّالِثُ الْوَصْفُ الَّذِي تَرَتَّبَتْ مَصَالِحٌ عَلَيْهِ، أَصْلًا قَدْ ثَبَتْ (435) - مِثَالُهُ نَسْفُ حُصُونِ الْبَاغِي وَهَكَذَا عَقْرُ كُرَاعَ الطَّاغِي (436) - وَمِنْهُ الْاِسْتِحْسَانُ: أَنْ يَعْدِلَ عَنْ أَوْهَى إِلَى أَقْوَى تَرَاهُ حَيْثُ عَنْ (437) - مِثَالُهُ مَنْ قَالَ مَالِي صَدَقَةً فَمَالُهُ الزَّكَاةُ حِيْنَ أَنْفَقَهُ (438) - لِنَصٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ) خُذْ صَدَقَةً وَمَالُهُ صَدَقَةٌ فَيُنْفِقَهُ (439) - هُمَا سَوَاءٌ هَا هُنَا فَاسْتَحْسَنُوا عُدُولَهُمْ عَنْهُ، لِمَا قَدْ بَيَّنُوا (440) - رَأَوْهُ مِمَّا أَوْجَبَ النَّسَاوِي أَقْوَى لِظَاهِرٍ لِذَاكَ حَاوِي
الاستقرا: جاءت في الأصل مرسومة بهمزة قطع (الإستقرا)، والصحيح أنها بهمزة الوصل. من أموالهم خذ صدقة: إشارة إلى قول الله عزّ وجل: " خُذ مِن أَمولِهِم صَدَقَة تُطَهِّرُهُم وَتُزَكِّيهِم بِمَا وَصَلِّ عَلَيْهِم إِنَّ صَلَوتَكَ سَكَن لَّهُم وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (التوبة (103)).
(??)