مسؤولية الحدث دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الهنائية، سارة بنت ناصر بن علي

مسؤولية الحدث

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ثانيا: الذمة ومعناها في اللغة العهد والضمان والأمان 40، وأما في الاصطلاح فإنها: وصف يصير الشخص به أهلا للإلزام والالتزام 41، وفي ذلك قول الله تعالى لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَّةً (التوبة: 10)

ثالثا: العلاقة بين الأهلية والذمة والتكليف:

ومن خلال قراءة الموضوع المتقدم يتبين أن هنالك علاقة بين الذمة والأهلية والتكليف، فالأهلية أثر لوجود الذمة، والذمة محل استقرار التكليف، فمن لا وجود لذمته لا أهلية له ولا تكليف عليه، ففي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " لرفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" والحديث يناسب للاستدلال بع في هذا الموضع، لأن الله تعالى أزال عنهم صفة التكليف

42"

وذلك لانعدام أهليتهم.

د ـ عوارض

الأهلية:

العوارض لغة: جمع مفرده عارضة هو المانع أو الحائل 43، ومعناه أيضا السحاب، ومنه قوله تعالى: "فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هُذَا عَارِض مُمطِرُنا" (الأحقاف (24)

العوارض اصطلاحا: هي أحوال تطرأ على المكلف بعد كمال أهلية الأداء، فتؤثر فيها بإزالتها أو نقصانها، أو تغير بعض الأحكام بالنسبة لمن عرضت له من غير تأثير في أهليته 44.

المصباح المنير، المرجع السابق، مادة: ذمم

حاشية قليوبي ج 2، ص 285

40

41

42

43

44

الفيومي

الحلبي،

أخرجه

أحمد،

ابن

البخاري،

ص 156

في مسنده، مسند علي بن أبي طالب، مجلد 2، ص 254

منظور، المرجع السابق، ج 2، ص 345

كشف الاسرار، شركة الصحافة العثمانية، إسطنبول، الطبعة الأولى، مطبعة سنده ???? هـ – ???? م،

17