مسؤولية الحدث
الجزء ١ · صفحة ٢٥والعوارض نوعان 45: إما أن تكون سماوية وهي تلك الأمور التي ليس للعبد فيها اختيار، ولهذا تنسب إلى السماء؛ لنزولها بالإنسان من غير اختياره وإرادته وهي الجنون والعته والنسيان، والنوم، والإغماء، والمرض، والرق، والحيض والنفاس، والموت.
وإما أن تكون العوارض مكتسبة وهي تلك الأمور التي كسبها العبد أو ترك إزالتها، وهي إما أن تكون أو من غيره، فالتي تكون منه الجهل والسكر والهزل، والسفه والإفلاس، والسفر، والخطأ، والذي
منه
تكون من غيره الإكراه.
الفرع الثاني: علاقة أهلية الحدث بمسؤوليته
تتمركز العلاقة بين الأهلية والمسؤولية في أثر تصرفات الحدث؛ فالتصرفات التي تحكمها الأهلية سواء أكانت من حقوق الله أم من حقوق الآدميين تختلف وتتعدد أحكامها تبعا لاختلاف نوع الأهلية، وتبعا لاختلاف مراحل النمو التي يمر بها الإنسان، الذي هو مناط تلك الأهلية.
فكل نوع من أنواع الأهلية يحدد أفي هذه المرحلة مسؤولية على الحدث أم لا أو هي مسؤولية ولكنها تقع على عاتق الولي؛ فالأهلية – كما سبق إما أهلية وجوب وإما أهلية أداء، وكل واحدة منهما قد تكون ناقصة وقد تكون كاملة، ولكل حكمه، ولكل نوع من الأهلية حكم آخر يتعلق بمسؤولية الحدث في تلك المرحلة، وللوقوف على تلك العلاقة لابد من تناول تلك المراحل التي يمر بها الإنسان، وبيان المسؤولية التي تكون على الحدث أو وليه، فالحدث يمر من حين نشأته إلى بلوغه ورشده بأربع مراحل أساسية، وهذه المراحل هي:
الجبوري، حسين بن خلف عوارض الأهلية، دار الأمل، ص 45.57
18