موانع الإرث المتفق عليها في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧المبحث الثالث: مقارنة بين المنع و الحجب:
قد يختلط على البعض المنع والحجب في الميراث؛ لأنهما في اللغة مترادفان، وبعضهم جعل المانع من قسم من أقسام
الحجب. ولهذا سأقوم في هذا المبحث بالمقارنة بين المنع والحجب وذلك في مطلبين.
المطلب الأول: من حيث السبب لكل منهما:
أولا: سبب المنع من الإرث.
السبب الذي جعل الشخص الذي قام به سبب الإرث من قرابة وغيرها ممنوعا من الإرث هو وصف قائم به كالقتل
واختلاف الدين وغيرها.
فالمنع د
هو
الميراث 1
.
الحيلولة بين من قام به سبب الإرث وبين الميراث بسبب اتصافه بوصف اعتبرته الشريعة مانعا من موانع
ونجد أن البعض يطلق على الممنوع من الإرث محروم، ومنهم الحنفية.
"وأما المحروم فهو شخص غير مؤهل للميراث أصلا؛ لوصف قام به (المانع) كالقتل"2.
مثال: توفي شخص وترك أب وابن (مشرك) وزوجة.
نجد أن للزوجة الربع وللأب الباقي من الإرث والابن ليس له شيء؛ لأنه ممنوع من الإرث وذلك بوجود وصف
(الشرك) قام به.
ثانيا: سبب المحجوب من الإرث:
السبب الذي جعل الشخص الذي قام به سبب الإرث قرابة وغيرها محجوبا من الإرث هو وجود
شخص آخر أولى منه بإرث.
فالحجب هو منع من قام به سبب الميراث إما من الإرث أصلا وإما من أوفر حظيه.
ويتبين من التعريف أن الحجب ينقسم إلى قسمين: إما منع من الإرث كاملا وإما من أوفر حظيه.
مثال: توفي شخص وترك زوجة وابن وأخ.
1 - المصدر نفسه.
2 - المصدر نفسه.
14