موانع الإرث المتفق عليها في الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية العماني النظيري، فايز بن عبد الله بن سيف

موانع الإرث المتفق عليها في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩

3. القوة: امتنع بقومه تقوى بهم. ومنها ما روي عن النبي صلى الله عله وسلم أنه قَالَ: «سَيَعُودُ بِهَذَا الْبَيْتِ قَوْمٌ لَيْسَ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَلَا عَدَدٌ وَلَا عُدَّةٌ يُبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْسٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ حُسِفَ بِهِمْ»،

والمنعة أي القوة.

ثانيا في الاصطلاح

عرف الفقهاء والأصوليون المانع بعدة تعريفات، فنجد الأصوليون عرفوا المانع بمعناه العام بخلاف الفقهاء الذين عرفوا المانع من وجه علاقته بالمسائل الفقهية.

والتعريف الذي نختاره هو التعريف الأشهر والأرجح لدى الفقهاء وهو:

المانع: وهو ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.

شرح التعريف:

ما يلزم من وجوده العدم: أي بوجود الشيء المانع ينفي عنه ما كان له، وبذلك يكون احتراز من

السبب، لأنه يلزم من وجوده الوجود.

ولا يلزم من عدمه وجود: بعد وجود المانع المتعلق بالميراث مثلا لا يلزم نفي التوريث عن الوارث وبذلك يكون قد احترز من الشرط، لأنه يلزم من عدمه العدم.

القول لذاته: أي لحقيقة المانع الذي منع الوارث من الميراث مثلا وبذلك يكون قد احترز من مقارنة المانع لوجود سبب آخر، فإنه يلزم الوجود لا لعدم المانع، بل لوجود السبب الآخر، كالمرتد القاتل لولده، فإنه يقتل بالردة، وإن لم يقتل قصاصا لأن المانع لأحد السببين فقط.4

ويقول القطب: معنى لذاته: "مقارنة الشرط للسبب فيلزم الوجود كوجود الحول الذي هو شرط لوجود الزكاة مع النصاب الذي هو سبب للوجوب، وخرج مقارنته للمانع كالدين على القول بأنه مانع من وجوب

الزكاة فيلزم العدم "

511

- (الفيومي) أحمد بن محمد بن علي المغربي الفيومي (ت 770 ه)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط 1، 1430 ه-2009 م)، ص 452.

2

- صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة باب اقتراب ظهور الفتن، رقم الحديث 2883، ص 335.

3 - (قطب الأئمة محمد بن يوسف الطفيش (ت: 1332 ه)، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة

عمان، (1406 - 1986 م)، ج 15، ص 15. 4 - أبو الفتوح: شرح الكوكب المنير ص 144.

5 - قطب الأئمة، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 15، ص 15.

6