نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها
الجزء ١ · صفحة ٢٩مَّرِيئًا " (1) هو قول الحنفية (2) والشافعية (3) والحنابلة، وأيضاً الإسلام أقر للمرأة حق الكسب قال
تعالى "للرجال نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَيْنَ" (4)
ولكن هناك خلاف عند بعض الفقهاء:
الإمام مالك: اشترط على المرأة أن تكون قد تزوجت حتى تعطى، مالها، بهذا القول إنه لا يجوز
للمرأة التصرف بالمال بالنفقة إلا بعد زواجها.
إذا كانت متزوجة هل للزوج أن يمنعها عن
(5)
النفقة؟
القول الراجح أن الزوج لا يستطيع أن يمنعها عن النفقة والتصرفات المالية بشكل عام لأن ذمتها
مستقلة عن زوجها.
يرى الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل أن المرأة لا يمكنها أن تتصرف بأكثر من الثلث في مالها، أي لا يمكنها الإنفاق أكثر من الثلث إلا بإذن زوجها.
رأي الباحثة: يحق للمرأة التصرف في أموالها تصرفاً مطلقاً وأرجح قول الجمهور أنه عندما يصبح بالغاً راشداً وقادراً على تنمية أمواله فإنه يعطى أمواله سواء ذكر أو أنثى. قال الله تعالى: " وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ" (6) والآية تفيد العموم سواءً أكان ذكر أو أنثى والغالب في الآيات القرآنية أنها تأتي بصيغة المذكر لخطاب
(1) النساء:4
(2) أحمد بن حنبل، موفق الدبن، حققه محمد فارس، مسعد السعد في، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1414 هـ -
1132 (1994
(3) الماوردي، أبي الحسن، تحقيق: علي محمد معوض، عادل أحمد، ط 1، (دار الكتب العلمية، بيروت، 1414 ه- 1994 م) ج 6، ص 353 (4) النساء: 32
(5) الأصبحي، مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415 هـ - 1994 م) ج 4،ص 125
(0) النساء: 6
13