نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها
الجزء ١ · صفحة ٣١المقاصد
(1)
من أهم المقاصد حفظ النفس، وهذه من المقاصد الخمس، ولكي يحفظ بها الانسان نفسه من الهلاك ينفق على نفسه وهذا ينطبق للمرأة والله تعالى أعلم (2).
إذا كانت المرأة غير قادرة على الكسب أو عاجزة (3):
القول الأول: لا تجب نفقة المرأة على نفسها وتجب على من تجب عليه ولا يجب عليها العمل وهذا قول أكثر أهل العلم من الحنفية المالكية والشافعية والحنابلة.
القول الثاني: الأنثى يجب عليها النفقة على نفسها بعد البلوغ إذا كانت قادرة على العمل.
أهم الأدلة:
قال مسلم: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ: لَا فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ مَا رَسُولَ اللهِ الله فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِبْدَأَ بِنَفْسِكَ، فَتَصَدَّقَ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ، فَلِأَهْلِكَ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ، فَهَكَذَا، وَهَكَذَا، يَقُولُ فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ" (4)
الحكم التي لأجلها شرعت الأحكام وهي حصول مصلحة للمكلفين أو دفع مفسدة وهذا قول الامام
(1) المقاصد: هي السالمي انظر: طلعة الشمس.
(2) أبو زيد، بكر، فقه النوازل، ط 1، (سوريا، مؤسسة الرسالة، 1416 هـ - 1996 م) م 2، ص 30 - ص 31. (3) العجز: هي: مجموعة من العوارض تجعل الانسان غير قادر على النفقة انظر الكاساني بدائع الصنائع ج 4. (4) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة، رقم الحديث 997،ص 87، ج 3.
15