نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها
الجزء ١ · صفحة ٣٢الإسلام جعل النفس أولوية وعند الترتيب "ابدا بنفسك" حيث قدم النفس ثم الأولويات التي تليها وهذا دليل على أن النفقة على النفس واجبة سواءً للذكر أو الأنثى إذا كان لديها المال أو قادرة على الكسب حسب الشروط السابقة.
الرسول صلى الله عليه وسلم أمر في هذا الحديث بالإنفاق على النفس ولم يحدد الرسول الذكر أو الإناث بل جاءت الألفاظ عامة.
وأيضاً هذا الحديث
من الأدلة التي تدل على أهمية النفقة على النفس دون تحديد الجنس.
ينفق على البنت قبل سن البلوغ، ولكن هل عند خروجها من بطن أمها حية هل ينفق عليها إذا كانت ذا مال؟ أي إذا كانت غير بالغة هل ينفق من أموالها؟
نفقة الصبية قبل البلوغ:
من الممكن أن يكون للبنت التي خرجت من بطن امها حية مال من خلال الميراث اجباراً، أو الوصية بدون قبول أو بقبول وليها، ولكن هل تتم النفقة من مال البنت أو لا؟:
قسم الفقهاء هذه المرحلة إلى ثلاث: أجرة الرضاعة (1) للأم أول هذه المراحل، وهل من الممكن أن تأخذ الأم من طفلتها أجرة للرضاعة؟
اذا لم يكن للصغير مال تلزم النفقة على الأب وعلى الأب خمس نفقات للصغير، أما إذا كان للصغير مال فلأصل النفقة من ماله (2) للحديث الذي ذكرناه سابقا (3).
قال تعالى " وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ " [البقرة: 233] (4) إما أن ترضع المرأة ولدها متبرعة أو بأجر على الرضاعة، والأصل أن الأب هو المكلف بأجرة الرضاعة إذا لم يكن
(1) الزحيلي وهبة الفقه الإسلامي وأدلته، ط 2، م 10، ص 7281.
(2) الرضاعة: مص الادمي الذي لم يجاوز العامين من ثدي ادمية، انظر شرح النيل وشفاء العليل، أطفيش، ج 7، ص 5. 3 انظر الصفحة السابقة. (4) البقرة: 233
16