نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها
الجزء ١ · صفحة ٣٧قال الشيخ أطفيش في كتابه شرح النيل وشفاء العليل من الحقوق تعليم الولد القرآن والحساب وفرائضه وما يحتاجه وصلاح دينه ودنياه (1)،، وهذا في باب الحقوق.
فبما أن الشيخ أطفيش يجد أن من حقوق الولد التعليم، فمن رأي الباحثة أن التعليم من واجبات الأب إذا كانت له القدرة المالية، ولو كان للمرأة المال الذي يكفيها وقادرة على الكسب أجد أن نفقة الأب أولى من نفقتها إذا كان ذو مال والله تعالى أعلم.
المبحث الثاني: نفقة المرأة على نفسها بعد الزواج وقانون الأحوال الشخصية العماني في نفقة المرأة على نفسها قبل وبعد الزواج ..
في هذا المبحث هناك مطلبان في المطلب الأول نفقة المرأة على نفسها بعد الزواج وقانون الأحوال الشخصية العماني في نفقة المرأة على نفسها قبل وبعد الزواج.
الأصل أن النفقة بعد الزواج تكون على الزوج ينفق على زوجته وهذا واجب لقوله تعالى" أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُحْدِكُمْ وَلَا تُضَادُّوهُنَّ لِتُضَيِّفُوا عَلَيْهِنَّ (2) هذه الآية جاءت في الطلاق أي من الأولى النفقة قبل الطلاق، وأيضاً قوله تعالى "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (3) أي القائم على شؤونها ومنها نفقتها. فكما أن للزوج واجبات وحقوقاً أيضاً للزوجة واجبات وحقوق فالمرأة مسؤولة عن التربية والرجل مسؤول عن الإنفاق وهكذا قسمت الشريعة الأدوار بين المرأة والرجل، وليس هذا التقسيم بل راعت الشريعة كلا الطرفين.
عبثاً
(1) أطفيش، محمد، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ط 3، مكتبة الارشاد، جدة 1405 هـ - 1985 م) ج 5،ص 37 -
ص 38. (2) الطلاق: 6
(3) النساء:34
21