نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها الحضرمية، رؤى بنت سعيد بن سليمان

نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها

الجزء ١ · صفحة ٤١

واختصاصها بمقتضى الأعراف المقبولة شرعاً مع طبيعتها واختصاصها بشرط الالتزام بالأحكام

الدينية والآداب الشرعية ومراعاة مسؤوليتها الأساسية.

إن خروج الزوجة للعمل لا يسقط نفقتها الواجبة على الزوج المقررة شرعاً، وفق الضوابط الشرعية، مالم بتحقق في ذلك الخروج معنى النشوز المسقط للنفقة.

(1)

رأي الباحثة: إذا خرجت المرأة إلى العمل بإذن زوجها هنا تستحق كامل نفقتها حتى لو كان لها مال أكثر من الرجل، وإذا خرجت المرأة بدون إذن زوجها من بيتها للعمل تنفق على نفسها لأن الأصل إنفاق الانسان من ماله ولا تعود نفقتها الى أبيها والله أعلم.

وبعضهم يرى أن علة النفقة هي الوطء والاستمتاع وهو قول أكثر الفقهاء بهذا القول فاذا خرجت المرأة بدون اذن زوجها ولم يتأثر زوجها بذلك فقد راعت الواجبات الأسرية وحقوق الزوج، وقامت بالعمل في الأعمال التي تصونها وتحفظ كرامتها ولا تضعفها ولا تخدش من حيائها أو أنوثتها فهنا في هذه الحالة قال بعض الفقهاء تثبت النفقة لها ولا تنفق من مالها.

في الفقه الشافعي جاء في كتاب نهاية المجتهد وتسقط المؤن كلها بنشوز منها بالإجماع أي خروج طاعة زوجها وإن لم تأثم كصغيرة، ومجنونة ومكرهه. (2)

عن

إذا تغيبت المرأة عن زوجها:

في الحقيقة هذه المسألة أراها مشابهة لمسألة عمل المرأة فكلاهما تعتبران ناشزتان عند الفقهاء فالمرأة العاملة تغيبت عن زوجها لأنها خرجت من المنزل بدون إذنه:

(1) قرارات وتوصيات، قرار المجمع الدولي،، الامارات، دبي، 9 - 14 ابريل 2005 م، ص 316 - ص 317. (2) الشافعي الصغير، شمس الدين، نهاية المحتاج الى شرح المنهاج، ط 2، (دار الكتب العلمية، بيروت، 1424 هـ-2003 م) ج 7، ص 205.

25