نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها
الجزء ١ · صفحة ٤٤المسلمين ومن بيت المال أو من نفقات المسلمين الخيرية كل ذلك مصدر لعلاج المرء ولتحقيق
الرغبة من العلاج إن شاء الله". (1)
رأي الباحثة:
أن علاج الزوجة ما لا تتم العشرة إلا به والله أمر في ذلك بقوله " وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف (2) فكيف يعاشرها وهي مريضة لا تقوى على القيام بحقه وضرورياته وحاجياته؟ فكما أنها تطعم
ولتقوى على ذلك فكذلك تداوى وتعالج لتقوى على ذلك لا فرق.
مسألة أخرى: هل الزوجة المختلف دينها أو المرتدة تنفق من مالها؟
اتفق الفقهاء على أن المرأة المرتدة عن دينها تسقط نفقتها لأنها تعتبر ناشز خرجت عن طاعة زوجها ودينه ولأنها في معصية كبيرة أيضا يجب عند الردة تفرقة الزوج والزوجة لذلك لا نفقة لها. تنفق المرأة عند الردة على نفسها لأنها تعتبر عاصية وأيضاً لا تتبع الشريعة الإسلامية وقوانينها فلا تراعي مصالح أسرتها فتعتبر ناشز لا نفقة لها وتنفق على نفسها. (3)
إذا ارتد الزوج عن الإسلام هل ينفق على زوجته أو تنفق على نفسها؟
قيل لا تسقط النفقة حتى تنتهي عدتها لأن في هذه الحالة الزوجة غير خارجة عن طاعة زوجها وغير مذنبة وهذا هو القول الراجح.
قيل تسقط نفقتها وتنفق على نفسها إلا إذا كانت حاملاً وهذا قول المالكية.
إذا أسلم رجل كان غير مسلم، ورفضت زوجته الإسلام:
(1) الخليلي، " أحمد:
بن حمد، "هل يجب على الزوج النفقة في علاج الزوجة سواءً كان عارض أو مزمن؟ -الشيخ أحمد
الخليلي" حوار مع الهنائي مسقط (10 يونيو 2021).
(2) النساء: 19
(3) الكاساني، علاء الدين، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تحقيق علي معوض، عادل أحمد عبد الله، ط 2، (دار
الكتب العلمية، بيروت، 1424 هـ - 2002 م) ج 5، ص 142.
28