نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها
الجزء ١ · صفحة ٥٥الفرع الحر أو المبعض ذكرا كان أو أنثى مؤنته حتى نحو دواء وأجرة طيب (الوالد) لقوله تعالى "وصاحبهما في الدنيا معروفا" وقوله صلى الله عليه وسلم" إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وإِن وَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ". (1)
ورواية عند الشافعية أن النفقة تجب على الذكور دون الإناث، ولكن الأشهر يلزم الذكر والأنثى مؤنة الوالد أي نفقته. (2)
أجمع الفقهاء من: الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على وجوب نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهم. (3)
رأي الباحثة:
عند اطلاعي على مذاهب الفقهاء أرى أن نفقة الوالدين واجبة للأدلة التي ذكرناها سابقاً وأرجح بأنها تلزم الذكور والإناث لأن بر الوالدين غير مقتصر على الذكور فقط، فكل انسان مأمور ببر الوالدين ومن البر بهما النفقة عليهما وهذا يعتبر من البر والإحسان إلى الوالدين فقد جاءت الآيات القرآنية السابقة عامة تشمل الذكور والاناث في الإحسان إلى الوالدين، وأرى أن النفقة أولاً إلى الوالدين ثم الأجداد إذا كان المرء غنياً، أما إذا كان المرء لا يستطيع النفقة إلا على والديه الأقرب ثم الأقرب يقدم وإن علو، والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: شروط إنفاق المرأة على والديها: (4)
1. أن يكون الوالدان لا مال لهما فقيرين وعاجزين عن الكس
(1) مرجع سابق حديث تم تخريجه.
(2) الشافعي الصغير، شمس الدين، نهاية المحتاج الى شرح المنهاج، ط 2، دار الكتب العلمية، بيروت،1424 هـ -
2003 م) ج 7، ص 217 - 218.
(3) ابن النجار، معونة أولي النهي شرح المنتهى، تحقيق عبد الملك، ط 5، (مكة المكرمة، مكتبة الأسدي، 1429 هـ -
18510 (2008
(1) أبو مسلم، رجب، موسوعة الفقه الاباضي، ط 1، 1438 هـ - 2018 م) ص 36
39