مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية
الجزء ١ · صفحة ٣٧مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العُمانية - دراسة تأصيلية
المطلب الثاني: أخلاقيات المهندس الاستشاري.
اعتنت الشريعة الإسلامية الغراء بالأخلاق فلم تترك جانبًا من جوانب الحياة إلا حثت فيه على التحلي بمكارم الأخلاق والتنزه عن الأخلاق السيئة؛ لأن مكارم الأخلاق ضرورة لسعادة الأفراد واستقرار المجتمعات ورقي الأمم، وقد أثني الله سبحانه وتعالى على نبيه الكريم بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [سورة القلم: 4]. وروي عن رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما بُعِثْتُ لأُتَمَ مكارم وفي رواية (صالح) الأخلاقِ" (1).
الباطنة،
والخلق: بضم اللام وسكونها، وهو الدين والطبع والسجية، وحقيقته أنه صورة الإنسان وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها، بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة، وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة؛ ولهذا تكررت الأحاديث في مَدْح حُسْن الخُلُق في غير موضع " (2)، "والأخلاق صفة مستقرة في النفس فطرية أو مكتسبة تدفع صاحبها إلى سلوك إرادي محمود أو مذموم عند العقلاء" (3).
(1)
(2)
أبو عبدالله: محمد بن إسماعيل البخاري، صحيح البخاري، الأدب المفرد، ص (273).
ابن
منظور: أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري لسان العرب، الطبعة الثالثة، دار إحياء التراث
العربي، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان ج (4)، ص (194).
د. سعيد بن عواض الحربي، بحث أخلاقيات المهنة في الإسلام المجلة العالمية للتسويق الإسلامي، المجلد
السادس،
(3) الحربي: (لندن - المملكة المتحدة.
26