مسؤولية المهندس في القوانين العمانية دراسة تأصيلية على ضوء الفقه الإسلامي الشيباني، بدر بن سيف بن هلال

مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العُمانية - دراسة تأصيلية

ووفقا للدكتور السنهوري فإن تحديد مدة الضمان بعشر سنوات، أن هذه المدة كافية

"1

لاختبار متانة البناء وصلابته فاذا لم يحدث فيه عيب طول هذه المدة، فقد انقضت مدة الضمان، ولا عبرة بالعيب الذي يظهر بعد ذلك" (1). وفي رائي أن هذه المدة مناسبة جدا، حيث أن العيوب تظهر غالبًا في السنة الأولى بعد تسليم المشروع.

كذلك لا يجوز الاتفاق مقدمًا على الإعفاء من الضمان أو الحدّ منه" وكما لا يجوز الاتفاق على الإعفاء من الضمان، كذلك لا يجوز الاتفاق على الحد منه، فلا يجوز مثلا اشتراط أن يكون الضمان لمدة خمس سنوات من وقت تسلم العمل بدلًا من عشر أو أن يقتصر الضمان على عيوب معينة، أو ألا يشمل الضمان عيوبا معينة، فكل هذه اتفاقات باطلة لمخالفتها للنظام العام … ولكن لا يوجد ما يمنع من تشديد الضمان "ولكن يجوز لرب العمل إعفاء المهندس الاستشاري من الضمان بعد تحقق سببه فهو حر بعد أن تبين له ظهور العيوب في أن يتنازل عن هذا الحق أو بعضه" فإذا انكشف عيب في البناء الذي يتحقق به الضمان، جاز لرب العمل أن ينزل صراحة عن حقه في الرجوع على المقاول بسبب هذا العيب، وقد يحمل سكوت رب العمل عن الرجوع بالضمان مدة طويلة بعد انكشاف العيب نزولًا ضمنيا عن حقه، ولو كانت هذه المدة أقل الضمان (2)، أن من ثلاث سنوات وهي المدة التي تتقادم بها دعوى عدم جواز من الضمان مناسب، وذلك لحماية رب العمل في مواجهة المهندس الاستشاري كما أن

الاعفاء

ونري

لهذا التشديد حافز للمهندس الاستشاري لإتقان العمل وتجنب كل ما من شأنه أن يوقع الضرر

بالمشروع ويعرّضه للضمان.

(1)

السنهوري، د. عبد الرازق أحمد السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني، ج?، المجلد الأول، الإسكندرية،

منشأة المعارف بالإسكندرية، ص (103).

(2) السنهوري، المرجع السابق، ص (135).

37