مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية
الجزء ١ · صفحة ٦٤مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العُمانية - دراسة تأصيلية
المطلب الثاني: تضامن المهندس الاستشاري والمقاول في النصوص القانونية على ضوء الفقه الاسلامي
بعد أن توصلنا في المطلب السابق الى تأصيل النصوص القانونية المتعلقة بمسؤولية المهندس الاستشاري في قانون المعاملات المدنية، توجد عدد من المواضيع في القانون تحتاج الى مزيد من
مع
الفقه
الدراسة والتمحيص والتعديل من أجل تطبيق هذه النصوص بشكل متوافق تماما الإسلامي ولتحقيق العدالة بين جميع الأطراف التي تتعامل مع هذه النصوص، منها موضوع تضامن طرفي المسؤولية (المهندس الاستشاري والمقاول) عن العيوب والأضرار وموضوع مدة الضمان المناسبة ومدة التقادم وموضوع الاعفاء من الضمان وغيرها. وسوف ندرس في هذا المطلب أحد هذه المواضيع وهو موضوع تضامن طرفي الضمان المهندس الاستشاري والمقاول) عن العيوب التي تحدث للمنشآت أو المشاريع التي يتم تنفيذها.
الهندسية
نجد أن النصوص القانونية نصت على تضامن المهندس والمقاول "متضامنين كل ما يحدث من تقدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مبان أو أقاماه من منشئات" (1). فالقانون يحمّل المهندس الاستشاري مسؤولية الضمان على العيوب التي تحدث للمنشئات بمجرد ارتباطه بعقد الاستشارة مع صاحب العمل على القيام بالإشراف على تنفيذ المشروع بغض النظر عما إذا كان قد تسبب فيها أو لا وذلك لصريح النص اذ جاء النص واضحا بتضامن المهندس والمقاول فيما يحدث من تهدم كلي أو جزي. علمًا أن تنفيذ العمل هو من اختصاص المقاول والمهندس الاستشاري يختص بالرقابة والاشراف على التنفيذ فقط.
1 الجريدة الرسمية العدد ((1146))، مرسوم سلطاني رقم 29/ 2013، بإصدار قانون المعاملات المدنية، الصادر في: (25)
من جمادى الثانية سنة (1434) هـ، الموافق: (6) من مايو سنة (2013) م، المادة 634
53