مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية
الجزء ١ · صفحة ٧٠مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العُمانية - دراسة تأصيلية
عقوبة غير محددة يراها الإمام وهي التعزير، وكل معصية لم يجعل الله حدها مقدرًا، بل جعله غير
مقدر " (1).
وهنا تفصيل القول في حكم التعزير عند الفقهاء:
عند الإباضية: "ما رفع في الأثر عن الإمام المهنا رحمه الله تعالى أنه جلد رجلًا تسعين جلدة سوطا "تعزيرا" (2) وهذا يدل على مشروعية التعزير عندهم.
قول الحنابلة: قال ابن قدامة في المغني "التَّعْزِيرُ فِيمَا شُرِعَ فِيهِ التَّعْزِيرُ وَاجِبٌ، إِذَا رَأَىهُ الْإِمَامُ" (3). قول الحنفية: "قَالَ صَاحِبُ التَّنْوِيرِ هُوَ تَأْدِيبٌ دُونَ الحَدِ، وَفِي اللُّغَةِ مُطْلَقُ التَّأْدِيبِ وَقَوْلُهُ دُونَ الْحَدِ مِنْ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيِّ أَيْ: أَدْنَى مِنْ الْحَدِ فِي الْقَدْرِ وَقُوَّةِ الدَّلِيلِ" (4).
قول الشافعية: "التَّعْزِيرُ هُوَ لُغَةٌ التَّأْدِيبُ وَشَرْعًا تَأْدِيبٌ عَلَى ذَنْبٍ لَا حَدَّ فِيهِ وَلَا كَفَّارَةَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ سَوَاءٌ أَكَانَتْ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ لِآدَمِي
وَسَوَاء" (5).
(1) السقاف، الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف ومجموعة من الباحثين، الموسوعة الفقهية، مجموعة الدرر السنية،
(2)
(3)
(4)
ج ?، ص (252).
السالمي: عبدالله بن حميد السالمي جوابات الإمام السالمي، ط ?، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ج 5، ص (172). قدامة: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي (ت (334) هـ)، المغنى، مكتبة القاهرة، ج?،
ابن
ص??.
بداماد أفندي: الفقيه المحقق عبد الرحمن بن محمد بن سليمان، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، بدون طبعة ج?، ص?
(5) أبو يحيى! الأنصاري: القاضي أبو يحيى الأنصاري الشافعي ت (926)) هجري)، أسنى المطالب شرح روض الطالب،
دار الكتاب الإسلامي، القاهرة - مصر، بدون طبعة، ج (4)، ص (61).
59