ولاية الإجبار في الزواج
الجزء ١ · صفحة ٤٦وهي من أقوى الصلات الإنسانية؛ لأنها من أصل الوجود ولا تزول، ومن ثم لم يخالف
أحد من الفقهاء في أنها أحد أسباب ولاية الإجبار، ولكنهم اختلفوا في من تثبت له هذه
الولاية من الأقرباء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها تثبت للأب وحده.
ذهب إلى ذلك الحنابلة، واستدلوا بأن ولاية الإجبار شرعت للحاجة والضرورة ولا حاجة ولا ضرورة للصغار بالزواج لانعدام الشهوة فيهم، غير أن ولاية الأب تثبت نصا على خلاف الأصل والقياس، وهو ما صح عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة عائشة وهي صغيرة، بتزويج أبيها أبي بكر، فلا يقاس على غير الأب أحد ولو كان ذلك الغير
جدا".
القول الثاني: تثبت للأب وللجد لأب وإن علا.
وهو قول الشافعية، واستدلوا بإن الجد كالأب لشمول اسم الأب له فإن الجد لأب وافر الشفقة وتثبت له على أولاد أولاده ولاية المال، فكذلك يكون له ولاية الإجبار في النكاح كالأب".
- السالمي، عبدالله بن حميد، إيضاح البيان في نكاح الصبيان، تحقيق: حمزة بن سليمان السالمي، الطبعة الأولى
1427 هـ - 2006م، الدار العربية للعلوم، ص47.
- ابن قدامة، عبدالله بن أحمد بن محمد المغني، م. س، ج 6، ص 489.
- القرافي أحمد
، بن إدريس الذخيرة، الطبعة الأولى ???4، دار الغرب الإسلامي، ج4، ص217.
- أحمد فراج حسين، أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية، م. س، ص194. - ابن قدامة، عبدالله بن أحمد بن محمد، المغني، م. س، ج 6، ص 489. - أحمد فراج حسين، أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية، م. س، ص 195. - الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد الحاوي الكبير، م. س، ص53. ه - أحمد فراج حسين أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية، م. س، ص195.