التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٩التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
وحث على التأدب بآداب الإسلام والتخلق بأخلاقه الحميدة، كما بين سماحته أن تطبيق شريعة الله الحصن الحصين والسور الواقي من كل شر، وهي ضمان العدل والإنصاف للقوي والضعيف والقريب والبعيد، يقول سماحة الشيخ – حفظه الله
العادلة
هي
-
في رسالته: "إن مما نحمد الله تعالى عليه أن نرى وطننا العزيز «عمان» في منأى عن هياج زوابع تلك الفتن وفي مأمن من لهيب رها المحرق، فقد توارث هذا الشعب الأبي التسامح والتآخي والترابط والتعاون على الخير أبا
سعير
-
أما الرسالة الثانية الموجهة إلى الأمة الإسلامية، فقد جاءت تحت عنوان: (أمة الإسلام إلى أين؟! مسيراً ومصيراً)، فيها قدم سماحته حفظه الله - للأمة الإسلامية خطة إنقاذ تتمثل في تسعة أمور للموقف الذي تعيشه الأمة الإسلامية والعربية في هذه الآونة حيث تتقاتل فيما بينها فيما عدوّها الحقيقي يسرح ويمرح ويطغى ويتربص بها الدوائر يوما بعد يوم.
تمثلت الخطة في ترسيخ روح التقوى والخشية من الله تعالى في نفوس الجميع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإنصاف من النفس قبل الانتصاف من الغير، وعرض ما تتفق عليه الأمة دون ما تختلف فيه لتضييق فجوة الخلاف بينهم، وتعميم ثقافة جديدة تدعو إلى الوحدة والوئام، والتظاهر على تطبيق الشريعة الإسلامية في الحياة العامة والخاصة والحذر من كل محاولة لتكدير الصفو وتمزيق الصف، وطي صفحة الماضي في تاريخ الأمة، وعدم مجاوزة الحدود الشرعية في إصدار الأحكام على من زاغوا.
رسالة قيمة سكب فيها سماحة الشيخ - حفظه الله - عصارة جهده وفكره لتستفيق الأمة من سباتها، وتنهي نزاعاتها التي دامت قرونا طوالاً أريقت من خلالها أنهار من الدماء، وتفكر بروية في مستقبلها ومستقبل أجيالها التي تتكالب عليها الأمم كما تتكالب القصعة على أكلتها.
ودعا سماحة الشيخ – حفظه الله - إلى تعميم ثقافة جديدة تدعو إلى الوحدة والوئام، من خلال وسائل الإعلام والمناهج الدراسية والبرامج الثقافية، وأن يكيف بمقتضى ذلك أدب الأمة؛
(?) انظر: مسؤولية الشعب العماني في الحفاظ على وحدته، أحمد بن حمد الخليلي، اللجنة العلمية بموقع بصيرة، ومكتبة الضامري، (1435) هـ. وجريدة عمان، الثلاثاء (2) ديسمبر (2014) م، العدد: (12236).
[ … ]