التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٨التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
ولسماحة الشيخ الخليلي – حفظه الله مكانة كبيرة في قلوب العمانيين كافة، فمن مختلف الولايات والمحافظات في السلطنة توجه إليه الأسئلة والاستفسارات وتنتظر منه الآراء والفتوى، ويطلب منه شهود الاحتفالات أو القيام بتدشين المشاريع، أو المصالحة بين الأطراف، أو إلقاء الدروس والمحاضرات، وافتتاح الجوامع.
فهو يحظى باحترام كبير من الساسة وعامة الشعب، ويقصده في الفتوى الإباضية وسائر أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى، وله علاقات وطيدة مع مراجع السنة والشيعة في عُمان وخارجها (?
وفي الآونة الأخيرة بعث سماحة الشيخ الخليلي - حفظه الله - رسالتين في الوحدة الإسلامية، الأولى خاصة إلى الشعب العماني، والثانية إلى الأمة الإسلامية عامة، أما الأولى فقد جاءت تحت عنوان: (مسؤولية الشعب العماني في الحفاظ على وحدته)، حملت بين دفتيها الكثير من المعاني التي تحث الشعب العماني على الوحدة وجمع الشمل وتأليف الكلمة والحث على الترابط والتلاحم بين أفراد وفئات المجتمع، واشتملت على عدة مواضيع منها الدعوة إلى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه
عليه أفضل السلام لأن فيهما النور والشفاء والبصيرة والهدى وبيان ما خفي وكشف ما التبس.
-
وتحدثت الرسالة عن الإخلاص لله تعالى في القول والعمل وأنه هو مناط الخلاص في الدنيا والآخرة ومقعد النجاح في الأعمال والأقوال، وحث سماحته حفظه الله - الشعب العماني على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهما معقد الترابط بين المؤمنين والمؤمنات فبقدر ما يحرصون عليهما تتوثق الصلة بينهم ويقوى الرابط الذي يشد بعضهم إلى بعض حتى تكون قلوبهم كقلب
واحد.
كما أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله في رسالته على ضرورة قطع الطريق على جميع سعاة الفرقة ورادة الشقاق وحث في المقابل على إشاعة ثقافة الحب والوئام وتربية المشاعر على الرحمة والحنان وكما دعا إلى إنصاف الغير من النفس وحب الخير للجميع
معمر والشيخ أحمد الخليلي أنموذجاً "ورقة عمل"، خالد سعيد يوسف تفوشيت، ندوة تطور العلوم الفقهية (الفقه الإسلامي: ب: المشترك الإنساني والمصالح، (6) - (9) إبريل ??? (4) م، مسقط – سلطنة عمان.
(?) الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، إسماعيل الأغبري، ص (254).
[99]