التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٣التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
السياسية وحكمة وجرأة في اتخاذ القرار.
إن المرتكزات التي انطلقت منها السياسة الخارجية العمانية تنبع من حقائق تاريخية وحضارية معينة، اتصفت بها عُمان وأثرت في مواقفها السياسية منذ أقدم العصور (?).
المطلب الثاني: دور السياسة العمانية في التعايش السلمي:
السياسة العمانية أسهمت في إيجاد مبدأ التعايش مع الآخر، والقبول بتعددية الآراء، منطلقة من السعي الصادق لتحقيق الأمن والاستقرار، فانعكس هذا النهج على الداخل العماني، الذي بات بالرخاء الأمني، خالياً. من التعصبات والتشنجات الطائفية والمذهبية.
ينعم
وقد جاءت خطابات جلالة السلطان قابوس المفدى مؤكدة لنهج التعايش والتسامح، والسعي لتحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيق يقول جلالته: "وليعلم الجميع أن ليس لدينا مخططات أو نوايا عدوانية ضد أحد، وكما أننا لا نفرض صداقة أحد، بل نؤمن إيماناً راسخاً بأن مستقبل هذا العالم يكمن في التعايش السلمي والتعاون البناء بين البشرية جمعاء"
(?)
ويؤكد جلالته على الطبيعة العمانية التي ترفض الفرقة والشقاق والتعصب والتطرف الذي يؤدي إلى خلخلة الأمن والاستقرار، حيث يقول: "إن التطرف مهما كانت مسمياته، والتعصب مهما كانت أشكاله، والتحزب مهما كانت دوافعه ومنطلقاته، نباتات كريهة سامة ترفضها التربة
العمانية الطيبة التي لا تنبت إلا طيبًا، ولا تقبل أبدًا أن تلقى فيها بذور الفرقة والشقاق (?). وجاء إصدار التشريعات ووضع الأنظمة في الدولة العمانية العصرية لتكون بمثابة ضمانات للمواطن العماني، دون تمييز أو إجحاف في حقه، ومحاسبته بناء على انتمائه.
فقد جاء في النظام الأساسي للدولة، المادة (??): (المواطنون جميعهم سواسية أمام القانون، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو
(?) الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية العمانية: mofa.gov.om.
(?) من
خطاب صاحب الجلالة بمناسبة العيد الوطني الحادي عشر ????م: mofa.gov.om. (?) من خطاب صاحب الجلالة بمناسبة العيد الوطني الرابع والعشرين (1994): www.sultanqaboos.net.
[+]