التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٢

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

مقوماته ومظاهره

الإمام محمد بن عبد

الله

الخليلي

هذا المسعى الحميد ((1)).

وتحظى السياسة الخارجية العمانية منذ عام ????م بتقدير العالم لما تقوم به من جهود فعالة ومساهمات على مختلف الأصعدة العالمية مثل ذلك الانفتاح على العالم والمساهمة بنشاط وبفعالية في أحداثه والمشاركة في مؤسساته ومنظماته السياسية وغير السياسية، لهذا كله سارت مسيرة التنمية الاقتصادية جنبًا إلى جنب مع مسيرة السياسة الخارجية النشطة ((2)).

جاء في النظام الأساسي للدولة، في الباب الثاني (المبادئ الموجهة لسياسة الدولة)، المادة ((10)): (توثيق عرى التعاون وتأكيد أواصر الصداقة مع جميع الدول والشعوب على أساس من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومراعاة المواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة وبما يؤدي إلى إشاعة السلام والأمن بين الدول والشعوب) (?).

فالدبلوماسية العمانية المهتدية بالفكر السامي لجلالة السلطان قابوس تحرص في الحاضر والمستقبل على صداقة العالم وزرع العلاقات الحسنة والمتكافئة مع كل دولة تخطو خطوات ايجابية على طريق التعاون معها بشكل خاص، والالتزام بالمواثيق الدولية ومبادئ الأمم المتحدة في سبيل تحقيق التقدم والتطور وتثبيت دعائم الاستقرار العالمي، ومن هنا يتأكد أن تفاعل السياسة الخارجية العمانية تجاه كل الأحداث التي مرت بالمنطقة والعالم كان حصيفاً وواعياً، فلم تسمح حتى في أقصى لحظات استعارها أن تؤثر عليها.

للأحداث

وهذه السياسة الخارجية مرتكزة على الحكمة والتعقل والهدوء والاتزان؛ لذلك أصبحت السلطنة تحتل مكانة دولية مرموقة جعلت منها مركز استقطاب إقليمي وعالمي مهم، والمكانة التي حققتها السلطنة نتيجة لسياستها مكنتها من القيام بدور فعّال في معالجة كثير من القضايا، وفي المساهمة في حل العديد من المشاكل على كافة الأصعدة بمصداقية مشهودة، وبعد نظر في الرؤية

(?) الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، إسماعيل الأغبري، ص (248). (?) الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية العمانية: mofa.gov.om.

(?) النظام الأساسي للدولة مرسوم سلطاني رقم ???/? (6)، وزارة الشؤون القانونية: www.mola.gov.om

[???]