التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٣التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
وهذا الأمر مشاهد ومعاين في المجتمع العماني بكثرة، حيث توجد حالات تكون فيها الأسرة الواحدة مكونة من أفراد ينتمون إلى ثلاثة مذاهب مختلفة سنة وشيعة وإباضية، دون أن تجد بينهم
حساسية أو إشكالات ناتجة عن مثل هذا التنوع المذهبي).
من
وهنالك حالات يتم فيها عقد قران شاب على فتاة مختلفان في المذهب، ويكون العاقد مذهب مختلف عنهما، إلى جانب الأعراس الجماعية التي يتميز بها المجتمع العماني، والتي يشارك فيها شباب وأسر من مذاهب مختلفة ((2)).
كذلك تجد العلاقات الناشئة بين الأفراد في المجتمع العماني كعلاقات العمل، والدراسة، والصحبة والصداقة، لا تبنى بالنظر إلى مذهب الشخص وانتمائه، وإنما تكون مبنية على وجود الألفة والتقارب والتفاهم بين الأفراد كما هو أصل مثل هذه العلاقات، حيث تجد الإباضي يصاحب السني، وكذا السني يصاحب الشيعي، والشيعي مصاحب للإباضي، في دائرة من العلاقات الإنسانية التي لا تعتبر مذهب الشخص أو انتمائه.
(?) مثال ذلك ما صرحت به الناشطة الحقوقية وعضو مجلس الشورى السابق الفاضلة طيبة المعولي عن تجربة شخصية في عائلتها التي يتبع أفرادها المذاهب الإسلامية الثلاثة في عمان عبر تغريدة في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي
(تويتر).
(?) شاهد: العرس الجماعي – مسجد الرسول الأعظم: www.youtube.com/watch?v=o.nP?GoRJ??.
[(114)]