التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

مقوماته ومظاهره

كفلسطين (غزة)، وسوريا والعراق واليمن وباكستان، وبورما وغيرها).

المطلب الثاني: مظاهر التعايش في المناسبات الاجتماعية:

يتشارك العمانيون أفراحهم وأتراحهم دون النظر إلى اختلافاتهم المذهبية، ويشكلون بذلك

مثالاً للترابط الاجتماعي الذي يحمي الداخل العماني من حملات الفتن وتصدير الإرهاب.

ففي حالات الوفاة تقام أماكن العزاء ويستقبل أهل الميت المعزين، ويسعى العمانيون للتكاتف متعاونين ومتآزرين في مثل هذه الحالات للتخفيف عن إخوانهم دون اعتبار للمذهب، فهم يرون المصيبة عامة ولا تختص بقوم دون غيرهم.

معهم

في أفراحهم

وفي مناسبات الأفراح أيضًا تجدهم معا ملبين دعوة إخوانهم لهم، ومشاركين ومناسباتهم السعيدة، والحال نفسه في المناسبات الاجتماعية ذات الطابع الديني، كصيام رمضان، وعيدي الفطر والأضحى، التي تكثر فيها الزيارات، وتبادل التهاني بمثل هذه المناسبات.

وكذا الأمر في الأعياد الوطنية، حيث يتلاحم الشعب العماني صفًا واحدا، معبراً عن انتمائه الوطني، ومرسحًا أسمى معاني الوطنية والانتماء، ومعبراً عن حبه للوطن ولقائده المفدى، كل ذلك واعتبارهم الوحيد هو مصلحة الوطن المتمثلة في ازدهاره، ورفعة مكانته، والمحافظة على أمنه

واستقراره.

المطلب الثالث: مظاهر التعايش في العلاقات الاجتماعية:

من صور الوئام والتآلف المجتمعي المذهبي في عُمان هو الزواج، حيث تقوى الروابط الناشئة عن طريق المصاهرة في المجتمع العماني، فقد تنشأ العلاقة بين أسرتين عمانيتين على مذهبين مختلفين حين يتقدم الشاب لخطبة الفتاة من وليها دون اعتبار لمذهبها ومذهب أسرتها، وكذلك الحال حينما توافق الفتاة ووليها على الارتباط بذلك الشاب وأسرته المخالفة لهم في المذهب، فيكون لذلك أثر كبير في تقوية المجتمع وصيانة تماسكه.

(?) راجع: الموقع الإلكتروني للهيئة العمانية للأعمال الخيرية: www.oco.org.om، والمبادرة العمانية الأهلية لمناصرة فلسطين: ar-ar.facebook.com/omanpalsuppin.

[???]