التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره

والنهج الذي يخدم الدين والأمة ويسدد الخطى، ويضع علماء المسلمين ودولهم على طريق التوحد والنهوض والتقدم).

واختتمت مؤخراً الدورة الرابعة عشرة والتي جاءت تحت عنوان: (مناهج التجديد الديني والفقهي)، والتي أتت في وقت والعالم الإسلامي في كثير من بقاعه يشهد توترات سياسية وجغرافية وفكرية، ويشتد جدل غير محمود بين أبناء الدين الواحد لأسباب لم تكن في الأصل ذات أهمية؛ لأن الاختلاف في إطار الدائرة الإسلامية.

تجمع هذه الندوة والمؤتمر السنوي ألوان الطيف الإسلامي إباضية وحنفية ومالكية وشافعية وجعفرية وزيدية وحنابلة، من مختلف بقاع الأرض، ويعرض الضيوف أبحاثهم بحرية تامة، ويدلون بأقوالهم بكل صراحة وجرأة ((2)).

والجدير بالذكر أن ندوة تطور العلوم الفقهية صححت عبر مراحل تاريخها مفاهيم مغلوطة، وأطلعت العلماء المشاركين على الفكر والفكر الآخر، وأطرّت المواضيع ذات الصلة بالندوة في عنوانها الدقيق لكي تستقبل الساحة العلمية العالمية موضوع الحدث بشكل موضوعي هادف يحقق غاية الحراك الفكري والاجتماعي، ويعكس التصور الإسلامي لما يدور حولنا والعالم، ومشاركة الحضارات الإنسانية رؤاها وطموحها (?).

المطلب الثالث: مظاهر التعايش في استضافة الشخصيات الدينية والعلمية:

من مظاهر التعايش والتواصل الفكري في سلطنة عمان ما تقوم به وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، وجامعة السلطان قابوس وعدد من المؤسسات الأهلية والخاصة من استضافة بعض الشخصيات الإسلامية البارزة من خارج السلطنة،

(?) الموقع الإلكتروني لندوة تطور العلوم الشرعية: www.mara.gov.om/nadwa_new. (?) الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدولة إسماعيل الأغبري، ص???، "بتصرف".

(?) جريدة الوطن في الدين والحياة، (5) إبريل (2014) م.

[???]