التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٨

التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره

- مفاهيم مرتبطة بمصطلح (التعايش):

قد يعبر عن التعايش مفهوم العيش المشترك وهو لا يخرج عن كونه مرادفاً للتعايش ومعبراً عنه، عنه، إلا أن هنالك بعض المفاهيم والمصطلحات الأخرى التي ترتبط بمصطلح (التعايش)، وكثيراً ما يرد ذكر التعايش مع هذه المفاهيم في السياق نفسه، وهو السياق المعبر عن العلاقة والتواصل الإيجابي بين أتباع الانتماءات والآراء المختلفة.

وعلى ما يظهر فإن هذه المفاهيم لا تنطوي على معان منضبطة أو خاصة بوضع محدد أو حالة معينة، ولعل ذلك راجع إلى اختلاف استخدامها وتوظيفها في وصف طبيعة العلاقة بين أتباع الانتماءات والآراء المختلفة بحسب السياق والمجال الذي تنطوي عليه.

من أهم هذه المفاهيم:

أولا: التسامح

من المفاهيم المرتبطة بالتعايش مفهوم (التسامح والذي يعرف بأنه: (اعتراف متبادل بالحق في الاختلاف، وتعايش الآراء والمعتقدات المتمايزة بناء على الاعتراف المتبادل) (?).

والملاحظ أن التسامح يركز على الجانب الفكري، حيث إن فيه اعترافاً بفكر الآخر، أما التعايش فإنه يشمل الجانب الفكري والحياة العامة ولا يلزم منه الاعتراف بفكر الآخر، وإنما الاتفاق على نمط العيش السلمي دون التدخل في الفكر والحياة الخاصة للفرد أو الجماعة.

ويمكن اعتبار التسامح الخطوة الأولى في طريق تحقيق مصلحة الإنسانية المتمثلة في الأمن والسلم والاستقرار والازدهار، التي تليها الخطوة الثانية المتمثلة في التعايش؛ لأن التسامح اعتراف بحق الاختلاف والتعايش حالة عيش سلمي مشترك في ظل هذا الاعتراف.

(?) الطائفية والتسامح والعدالة الانتقالية عبدالإله بلقزيز، مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت، ط (1): (2013) م،

ص ???.

[19]