التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٨التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
فعل أشرف من فعلكم … (?)، وكان لهم حضور كبير في زمن الفتوحات الإسلامية في عهد الخليفة الثاني عمر الفاروق لله والذي جعل كعب بن سور العماني ((2)) قاضياً على البصرة، والخليفة الثالث عثمان بن عفان، وكذلك لما تولى علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – أمر المسلمين، كانت عُمان جملة ممالك المسلمين، الخاضعة للحق والدين، التابعة لأمير من
المؤمنين (?).
مع اشتعال الفتنة في عهد الخليفة الرابع علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - نأى العمانيون بأنفسهم عن تلك الفتن والمعارك التي أريقت فيها دماء المسلمين، فلما استتبت الأمور لمعاوية بن أبي سفيان كانت عُمان دولة إسلامية مستقلة لم تتبع معاوية بالولاء واستمرت كذلك طيلة حكمه وحكم الأسرة السفيانية، "حتى إذا بويع لعبد الملك بعد موت أبيه وولي الحجاج بن يوسف الثقفي على العراق في أيام سليمان وسعيد ابني عباد بن عبد الجلندي ((4))، فحاول الحجاج بن يوسف إلحاق عُمان بولاية العراق
(?)
(?) تحفة الأعيان، السالمي، ج (1)، ص (59) - (60).
(?) کعب بن سور العُماني التابعي: هو كعب بن سور بن بكر بن عبيد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن
مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن
عدثان
بن عبد الله
بن زهران
كعب بن
الحارث بن عبد الله بن
بن
مالك
بن نصر بن
الأزد؛ كان مسلماً في حياة النبي، و لم يره، وكان كعب في الجيش الذي خرج به عثمان بن أبي العاص الثقفي من
عمان، لقتال الفرس، وكان له في قتالهم أثر كبير وفد إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله الله، فاستقضاه الخليفة على البصرة، وهو أول من قدمها من أهل عُمان – أي البصرة - مع أناس من الأزد عددهم ثمانية عشر رجلاً. انظر: طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي، سالم بن حمود السيابي (ت: (1414) هـ وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، ط (1400) هـ / ????م، ص ?? - ??. وإتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، سيف بن حمود البطاشي (ت: (1420) هـ)، مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، سلطنة عمان، ط (2)،
1419 هـ / (1998) م، ج?، ص (52).
(?) عُمان عبر التاريخ، السيابي، ج?، ص???.
((4)) كان سليمان ملكاً على عُمان وكان هو وأخوه سعيد من الشجعان المقاتلين في عُمان في القرن الأول الهجري، إذ كان يسحقان كلّ مرة جيوش الحجاج بن يوسف الذي يريد بسط نفوذه على عمان، حتى ثار غضب الحجاج فأرسل إليهما قوة برية وبحرية عظيمة، فعلم سليمان وأخوه أنه لا قبل لهم بهذه القوة فخرجا إلى الجبل الأخضر من داخلية عمان، ثم هاجرا إلى شرق إفريقيا، وبهذا يكونان أول من يقيم من الإباضية في شرق إفريقيا. انظر: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار،
سعيد بن علي المغيري (حي في: (1357) هـ)، تحقيق: محمد علي الصليبي وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، طع،
=
[??]